تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ويخرجوا من الحرم كسائر الناس ، وحينئذ ثم : للتراخي في الإخبار ، أو من مزدلفة إلى منى بعد الإفاضة من عرفة إليها ، وحينئذ المراد بالناس : إبراهيم عليه السلام ، أو جميع الناس ، ( وَاسْتَغفرُوا الله ) ، من جاهليتكم ، ( إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ، يغفر الذنب وينعم ، ( فإِذَا قَضيتم مَّنَاسِكَكُمْ ) : فرغتم من العبادات الحجية ، ( فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ ) ، أهل الجاهلية يقفون ويذكرون مفاخر آبائهم ، فأمرهم الله بذكره كذكرهم مفاخر آبائهم ، أو كقول الصبي : أبه أمه ، كما يلهج الصبي بذكر أبيه وأمه فالهجو أنتم بذكر الله بعد النسك ، ( أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ) ، عطف على كذكركم ، أو على ذكركم ، والمعنى : ذكرا أشد ذكرًا على الإسناد المجازي ، وصفًا للشيء بوصف صاحبه كشديد الصفرة صفرته ، أو عطف على آبائكم ، أي : كذكركم قومًا أشد مذكور به من آبائكم وأما عطفه على الضمير المضاف إليه لكذكركم فضعيف ، قيل : أو بمعنى بل ، ( فَمِنَ الناسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا ) ، أي : اجعل إعطاءنا في الدنيا خاصة ، ( وَمَا لَه فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ ) ، نصيب أو من طلب