تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
عَلَيْهِ ) ، في تأخره ، لا كما قال بعض من أهل الجاهلية ، فإن منهم من أثم المتعجل ومنهم من أثم المتأخر ، ( لِمَنِ اتَّقَى ) ، أي : التخيير ، أو الأحكام المذكورة ؛ لأنه الحاج حقيقة ، أو عدم الإثم لمن اتقى في حجه ، ( وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَموا أنكُمْ إِلَيْهِ تحْشرُونَ ) ، للجزاء ، ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ ) : يروقك ويعظم في نفسك قوله ، ( فِى الحَيَاةِ الدنيا ) ، أي : قوله في أمور الدنيا ، أو يعجبك فيها لا في الآخرة ، ( وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ ) : يحلف على أن ما في قلبه موافق للسانه ، أو يبارز الله بما في قلبه من الكفر ، كما قال تعالى : " يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله " [ النساء : 108 ] ، ( وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ) : أشد الخصومة والجدال ، نزلت في أخنس بن شريك ، فإنه حلو الكلام سيئ السريرة منافق ، أو عام في المنافقين ، ( وَإِذا تَوَلى ) : انصرف عنك ، أو صار واليًا ، ( سَعَى ) ، أي : قصد ، ( فِى الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فيهَا وَيُهْلِكَ الحَرْثَ وَالنَّسْلَ ) ، كما فعله الأخنس حين رجع إلى مكة أحرق زرع المسلمين وعقر الحمر ، أو إذا تولى سعى في الأرض فسادًا - منع الله
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 142 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي