الحج ويجادلون ، فبعضهم يقول نحن أصوب وبعضهم يقول نحن [ أبر ] ( 1 ) أو لا جدال في مناسكه ، فإنه قد بين الله تعالى أشهره ومواقفه ، ( في الحَجِّ ) : في أيامه وفي شأنه ، ( وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْر يَعْلَمْهُ اللهُ ) : فلا يضيع ، حث على الخير بعد النهي عن الشر ، ( وَتَزودُوا ) ، كان أهل اليمن يحجون بلا زاد مظهرين التوكل ، ثم يسألون الناس فنزلت ، ( فَإن خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ) ، ومن التقوى الكف عن السؤال والإبرام ، ( وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ) ، أي : واتقوا عقابي وغصبي يا ذوي العقول ، ( لَيْس عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ ) : إثم ، ( أًن تَبْتَغوا ) ، أي : في أن تبتغوا ، ( فَضلاً مِّن ربِّكُمْ ) : عطاء ورزقًا منه بالتجارة حين الإحرام ، كان المسلمون كرهوا التجارة في الحج ، فنزلت ، وأيضًا روي أنه سل هل للجالبين حج ؟ فنزلت ، ( فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ ) :
انصرفتم عنها ، ( فَاذْكُرُوا الله عِندَ المَشْعَرِ الحَرَامِ ) ، بالدعاء والتلبية ، ( وَاذْكروهُ ) ، بالتوحيد والتعظيم ، ( كمَا هَدَاكُمْ ) : كما ذكركم بالهداية فهداكم أو كما علمكم ، ( وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ ) ، أي : الهدى ، ( لَمِنَ الضَّالّينَ ) : الجاهلين بالطاعة ، وإن : هي المخففة ، واللام : هي الفارقة ، ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ) ، أي : من عرفة ، كان [ أهل قريش ] ( 2 ) لا يخرجون من الحرم يقفون عند أدنى الحل قائلين : نحن أهل الله ، فلا نخرج من الحرم بخلاف الناس ، فأمرهم الله أن يقفوا بعرفة
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 139
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص١٣٩