( وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) ، بعدم الإنفاق فيها ، وصح عن ابن عباس وغيره أنَّهم قالوا : الآية في النفقة لا في القتال ، أو تقديره لا تلقوا أنفسكم إلى التهلكة بالإسراف ، بحيث لا يبقى لكم شيء أصلاً ، أو معناه : أنفقوا في الجهاد ولا تلقوا أيديكم إلى التهلكة بترك القتال والإمساك عن الإنفاق في الجهاد ، والباء زائدة ، والمراد من الأيدي الأنفس ، أو تقديره ولا تلقوا بأيديكم أنفسكم إليها ، وعدى ب إلى لتضمن معنى الانتهاء ، ( وَأَحْسِنُوا ) : أعمالكم ، أو الظن بالله ، ( إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 195 ) وَأَتِمُّوا الْحَجَّ ) : بمناسكهما وحدودهما وسنتهما ، أو بأن تحرم من دويرة أهلك ، أو بأن تخرج لهما لا لغرض آخر من تجارة وغيرها ، أو بأن تكون النفقة حلالاً ، ( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ ) : منعتم والمراد حصر العدو ، أو أعم كالمرض فيه خلاف ، ( فَمَا اسْتَيْسَرَ ) ، أي : فعليكم ما تيسر ، ( مِنَ الْهَدْيِ ) ، يعني من أحصر وأراد التحلل تحلل بذبح هَدي من بدنة أو بقرة أو شاة ، ( وَلاَ تَحْلِقُوا رُءوسَكُمْ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 135
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص١٣٥