تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
قَاتَلُوكُمْ ) ، وابتدأو بالقتال عنده ، ( فَاقْتلُوَهُمْ ) : مكافأة ، ( كَذَلِكَ جَزَاءُ الكافِرِينَ ) : يفعل بهم ما فعلوا ، قال بعضهم : آية " واقتلوهم حيث ثقفتموهم " منسوخة بهذه الآية ، وهذه منسوخة بآية السيف في براءة ، فهي ناسخة منسوخة والأكثر على أنها محكمة لا يجوز الابتداء بالقتال في الحرم ، ( فَإِنِ انْتَهَوْا ) : عن القتال والكفر ، ( فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ، يغفر لهم ما قد سلف ، ( وَقَاتِلُوَهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ ) : شرك ، ( وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ) ، خالصًا فلا يعبد شيء غيره ، ( فَإِنِ انْتَهَوْا ) : عن الكفر ، ( فَلاَ عُدْوَانَ ) : لا قتل ولا نهب ، ( إِلا عَلَى الظالِمِينَ ) ، لا عليهم ، فإنهم قد ارتدعوا عن الظلم ، ( الشَّهْرُ الحَرَامُ بِالشَّهْرِ الحَرَامِ ) ، صدهم المشركون عام الحديبية في ذي القعدة عن العمرة ، وخرج المسلمون لعمرة القضاء في سنة أخرى ، وكرهوا القتال لحرمته ، فنزلت ، أي : هذا بذاك وهتكة بهتكة فلا تبالوا ، ( وَالْحُرُمَاتُ قِصَاص ) ، أي : كل حرمة وهو ما يجب المحافظة عليه يجري فيه القصاص ، وهم هتكوا حرمة شهركم بصدكم فافعلوا به مثله ، ( فمَن اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ) ، أي : ادخلوا مكة عنوة واقتلوهم إن قاتلوكم ، ( وَاتَّقُوا اللهَ ) ، فيما لم يرخص لكم ، ( وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ) ، فيحرسهم ويعلي كلمتهم ، ( وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ) : في جهات الخير ،