السماء كذا وكذا سنة ؟ فنزلت ، ( أجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاع إِذَا دَعَان فَلْيَسْتَجِيبُوا لي ) ، أي : فليجيبوا لي إذا دعوتهم للطاعة كما أجيبهم إذا دعوني إلى مهامهم ، ( وَلْيُؤْمِنُوا بِي ) : أمر بالثبات والدوام ، ( لَعَلَّهُم يَرْشُدُون ) ، راجين إصابة الرشد ، وهذه الآية المتخللة بين أحكام الصوم إرشاد إلى الاجتهاد في الدعاء في الصوم والفطر وروي : " ثلاثة لا ترد دعوتهم ، الإمام العادل والصائم حتى أو حين - يفطر ، ودعوة المظلوم " ، ( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ ) : ليلة الصيام التي تصبح منها صائمًا والرفث عبارة عن الجماع وعدى ب إلى لتضمنه معنى الإفضاء ، كان في بدء الإسلام غير جائز ، ( هُنَّ لِبَاسٌ لكمْ ) ، أي : سكن أو شبه باللباس لاشتمال كل على صاحبه ، اشتمال اللباس على اللابس ، ( وَأَنتمْ لِبَاسٌ لهُنَّ ) ، سكن أي : لما كان بينكم غاية الخلطة رخصنا لكم لئلا يشق عليكم ، ( عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ ) : تظلمونها بما هو حرام عليكم ووقع ذلك على عمر - رضي الله عنه - فقال : يا رسول الله أشكو إلى الله وإليك الذي صنعت فنزلت ، ( فَتَابَ عَلَيْكُمْ ) : لما تبتم ، ( وَعَفَا عَنْكُمْ ) ، محا عنكم أثره ، ( فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ ) ، والمباشرة
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 129
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص١٢٩