بل علم من هذه نسخ الأولى ، ( يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) فلذلك أباح الفطر للسفر والمرض ، ( وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ) ، عطف على اليسر مثل " يريدون ليطفئوا " [ الصف : 8 ] أو تقديره وشرع لكم ذلك ، أي : جملة أحكام الصوم لتكملوا ، أي : لتكملوا عدد أيام الشهر بقضاء ما أفطرتم في المرض والسفر ، ( وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ ) : لتعظموه ، ( عَلَى مَا هَدَاكُمْ ) : أرشدكم إليه من وجوب الصوم ورخصة الفطر بالعذر ، أو المراد تكبيرات ليلة الفطر ، ( وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) : الله في نعمه ، أو رخصة الفطر ، ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ) ، أي : فقل إني قريب أطلع على جميع أحوالهم ، قال أعرابي يا رسول الله : أقريب ربنا فنناجيه ، أم بعيد فنناديه ؟ فنزلت ، وروي أن بعض الصحابة قالوا : أين ربنا ؟ فنزلت ، وروي لما نزلت ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) قال الناس : لو نعلم أي ساعة ندعوا ؟ فنزلت ، وروي أن اليهود قالوا : كيف يسمع الله الدعاء وأنت تزعم أن بيننا وبين
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 128
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص١٢٨