تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
أي الصحيح المقيم ( فِدْيَةٌ ) ، إن أفطروا ، ( طَعَامُ مِسْكِينٍ ) ، كان في بدء الإسلام الخيار بين الصوم والإطعام عن كل يوم مسكينًا فنسخ ، أو الآية غير منسوخة ، والمراد الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان الصوم ، وعلى هذا معنى ( الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ ) يصومون طاقتهم وجهدهم ويؤيد بعض القراءة وهو " يُطَوَّقُونه " أي : يكلفونه ( فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا ) ، بأن أطعم أكثر من مسكين كل يوم ، ( فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا ) ، أي : الصوم ( خَيْرٌ لَكُمْ ) أيها المطيقون أو المطوقون من الإفطار والفدية ( إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) : فضائل الصوم ، ( شَهْرُ رَمَضَانَ ) ، مبتدأ خبره ما بعده أو ذلكم شَهْرُ رَمَضَانَ ، ( الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ) ، جملةً ليلة القدر إلى السماء الدنيا ، ثم نزل منجمًا إلى الأرض ، وهو خبر شَهْرُ رَمَضَانَ أو صفته والخبر ( فَمَنْ شَهِدَ ) ( هُدًى لِلنَّاسِ ) ، أي : هاديًا بإعجازه ، ( وَبَيِّنَاتٍ ) ، آيات واضحات ، ( مِنَ الْهُدَى ) : مما يهدي إلى الحق ، ( وَالْفُرْقَانِ ) : يفرق بين الحق والباطل ، ( فَمَنْ شَهِدَ ) أي : حضر ولم يكن مسافرًا ، ( مِنْكُمُ الشَّهْرَ ) ، أي : فيه ، ( فَلْيَصُمْهُ ) ، أي : فيه ( وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا ) : مرضًا يشق ، أو يضر عليه الصيام ، ( أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) ، الآية الأولى تخيير للمريض والمسافر والمقيم ، وهذه لهما دون المقيم ،