رؤساء اليهود ، ( مَا أَنزَلَ اللهُ مِنَ الْكِتَاب ) : من نعت محمد - صلى الله عليه وسلم - وغيره ، ( وَيَشْتَرُونَ به ) : بما أنزل الله ، ( ثَمَنًا قَلِيلًا ) ، من مال يأخذونه من سفلتهم كما مر ، ( أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ ) ، أي : لا يأكلون يوم القيامة ملأ بطونهم إلا النار ، ( وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) ، كناية عن الغضب ، أو لا يكلمهم بما يسرهم ، ( وَلَا يُزَكِّيهِمْ ) : لا يمدحهم ولا يثني عليهم أو لا يطهرهم من الذنوب ، ( وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) : مؤلم ، ( أوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدَى ) : في الدنيا ، ( وَالْعَذَابَ بِالْمَغفرَةِ ) : في الآخرة ، ( فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ) ، تعجب من حالهم ، وما تامة مبتدأ ، أو استفهامية توبيخية ، ما بعدها الخبر ، ( ذَلِكَ ) ، أي : ذلك العذاب ، ( بِأَنَّ اللهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ ) ، أي : جنس الكتاب أو القرآن ، ( بِالْحَقِّ ) ، وهم أخذوه هزوًا ، ( وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الكِتَابِ ) ، أي : في جنس الكتاب ، والاختلاف الإيمان ببعض دون بعض ، أو في التوراة ، والاختلاف التحريف أو في القرآن واختلافهم تكذيبه بأنه سحر وشعر ، ( لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ ) : لفى خلاف بعيد عن الحق .
* * *
( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 120
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص١٢٠