الأرض ، والطيب ما يستطاب في نفسه ، غير ضار للأبدان والعقول أو المستلذ ، ( وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطانِ ) ، أي : سبله وطرقه ، يعني لا تقتدوا به ، ( إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ) : ظاهر العداوة ، عند ذوى البصيرة ، ( إِنَّمَا يَأمُرُكُم بِالسُّوءِ ) : المعاصي كلها أو معصية لا حد فيها ، ( وَالْفَحْشَاءِ ) : معصية فيها حد أو البخل ، ( وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُون ) : كاتخاذ الأنداد ، وتحليل الحرام وتحريم الحلال ، ( وَإِذَا قيلَ لَهُمُ ) : لهؤلاء المشركين ، أو طائفة من اليهود ، ( اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا ) : وجدنا ، ( عَلَيْهِ آباءنَا أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شيْئًا وَلاَ يَهتدُون ) ، الواو للعطف أو الحال والهمزة للتوبيخ والتعجيب ، وجواب لو محذوف ، أي : لو كان آبائهم جهلاء لاتبعوهم ، ( وَمَثلُ الذِينَ كَفَرُوا ) : فيما هم فيه من الجهل والضلال ، ( كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً ) ، أي : كمثل الدواب السارحة التي لا تفقه ما يقال لها ، بل إذا نعق بها راعيها ، أي : دعاها إلى ما يرشدها لا تفقه ما يقول ، بل إنما تسمع صوته فقط ، هكذا نقل في تفسيرها عن السلف ، وحاصله أنَّهم في انهماكهم في تقليد الجهل كالبهائم التي ينعق راعيها بها
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 117
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص١١٧