تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
عَلَيْهَا ) ، أي : أصل أمرك استقبال الكعبة ، فإنها قبلة إبراهيم ، لكن جعلنا قبلتك بيت المقدس ، وقوله : " التي كنت عليها " أحد مفعولي جعل ، أي : الجهة التي كنت عليها ، وقيل : تقديره وما جعلنا تحويل القبلة التي كنت عليها ، وعلى هذا التي صفة القبلة أقول والله أعلم بمراده : يحتمل أن يراد من التي كنت عليها الكعبة ، أي : خاطرك مائل إليها ، فإن الأصح أن القبلة قبل الهجرة الصخرة لكن خاطره الأشرف مائل إلى أن تكون الكعبة قبلة ، ( إِلَّا لِنَعْلَمَ ) : علمًا حاليًا يتعلق به الجزاء ، ( مَن يَتَّبِعُ الرَّسولَ ) : عند نسخ القبلة ، ( مِمَّن يَنقَلِب عَلَى عَقِبَيْهِ ) : يرتد ، والظاهر أن تقديره متميزًا ، ممن ينقلب حال من فاعل يتبع ، أو ثاني مفعولي نعلم ، وقد نقل أن كثيرًا من المسلمين ارتدوا عند تحويل القبلة ، ظنًا منهم أن هذا حيرة منه عليه الصلاة والسلام ، ( وَإِن كانَتْ ) ، أي التولية ، وإن مخففة ، ( لَكَبيرَةً ) : ثقيلة ، ( إِلا عَلَى الّذِينَ هَدَى الله ) ، أي : هداهم الله ، ( وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ) بالقبلة الأولى ، وتصديقكم واتباعكم نبيكم في القبلة الثانية ، أو صلاتكم إلى الصخرة ، ففي