13 - نصر الأعيان على شر العميان كتبه رداً على أبي العلاء المعري وقال فيه ما لفظه : وقد ولع بعض أهل الجهل والغرة بإنشاد الأبيات المنسوبة إلى ضرير المعرة ، وهي أحقر من أن تسطَّر ، وأهون من أن تُذكر ، ولم يشعر هذا المسكينُ أن قائلها أراد بها القدحَ في الإسلام من الرأس ، وهدم الفروع بهدم الرأس ، وليس فيها أثارَةٌ من علم ، فيستفاد بيانُها ، ولا إشارة إلى شبهة فيوضح بطلانها ، وإنما سلك قائلها مسلك سفهاء الفاسقين والزنادقة المارقين وما لا يَعْجِزُ عن مثله إلا الأراذلُ مِن ذم الأفاضل بتقبيح ما لهم من الحسنات ، وتسميتها بالأسماء المستقبحات ، تارة ببعض الشبهات ، وتارة بمجرد التهويل في العبارات ، كما فعل صاحب الأبيات . وصدَّر الكتابَ المذكور بهذه الأبيات :
مَا شَأْنُ مَنْ لمْ يدْرِ بالإسْلامِ . . . والخَوْضِ في مُتشابِه الأحْكامِ
لَوْ كُنْتَ تدْرِي مَا دروْا مَا فَاهَ بِالْ . . . - عَوْرَاءِ فُوكَ ، ولا صَمَمْت صَمَام
لَكِنْ جَمَعْتَ إلى عَمَاكَ تَعَامِياً . . . وَعُمُومَةً فَجمعْتَ كُلَّ ظَلامِ
فَاخْسَأ فَمَالك بالعُلوم دِرَايَةً . . . القَوْلُ فِيهَا ما تقُول حَذَام
ما أذْكَرَ العُمْيَانَ للأعْيَانِ بَلْ . . . ما أذْكر الأنعَامَ للأعلامِ
وإذَا سَخِرْتَ بِهمْ فلَيْسَ بِضَائِرٍ . . . إنْ هَرَّ كَلْبٌ في بُدُورِ تَمَامِ
مَنْ لَمْ يَكُنْ لِلأنبياءِ مُعَظماً . . . لَمْ يَدْرِ قَدْرَ أَئِمَّةِ الإسْلامِ
لَمْ تَدْرِ تَغْلِبُ وَائل أَهجَوْتَهَا ؟ . . . أمْ بُلْتَ تحْت المَوْجِ وهي طَوامِي
وقال محمد بن عبد الله بن الهادي : وقد أحببتُ ذكر هذه الأبيات لما فيها مِن الذب عن أئمة الاسلام .
14 - كتاب الأمر بالعزلة في آخر الزمان .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 75
مساهمون: شعيب الأرنؤوط
ص٧٥