وذكرني مَن ثوى ثم من . . . أناس لهم في فؤادي ثوي
مهماتُ قلبي ادِّكارهم . . . يؤلفها البارقُ الأسنوي
أحن إليهم حنينَ النياق . . . وأثغوا غراماً ثُغاء الشوي
ولا سيما عزِّ دينِ الهدى . . . وقطبِ رحا الشرفِ الهادوي
محمد المرتدي بالكمال . . . وسالك كل صراط سوي
وإنسان عين بني المرتضى . . . ودُرَّة عقدهم اللؤلؤي
وبحر المعارف ذاك الذي . . . غدا البحر في جنبه كالطوي
ورافع أعلام علم الحديث . . . وناصب عرش الهدى المنهوي
وناشر سنة خيرِ الأنام . . . وقد كان منثسورها منطوي
ومُحييها وبإحيائها . . . جلا ذهب المذهب اليحيوي
تجرد في بعث مقبورها . . . وإنقاذ ما كان فيها ثوي
وما زال يفتي بها في أزال . . . ويخدمها خدمةَ المقتوي
ويسفك في نصر أعلامها . . . بصُمِّ اليراع دِمَاء الدوي
فروضتُها الآن مخضرَّةٌ . . . تَرِفُّ من الرِّيِّ بعد الذُّوي
ومرتعها قد غدا مُعْشِبَاً . . . ومن بعد صفرته قد حوي
فلِلهِ دَرُّكَ من سَيِّدٍ . . . على كُلِّ مكرمة محتوي
ودَرُّ جحا حجةٍ أشبهُوك . . . مِن هادويٍ وَمِن مهدوي
هُمُ مثلُ أحرفِ بيت القصيد . . . وأنتَ لهم مثلُ حرف الروي
إليكم أحِنُّ حنيناً إذا . . . ظما كَادَ ضلعي به يَشْتَوِي
وأذكركم فيكادُ الفؤاد . . . يذوبُ مِن الشَّوقِ أو ينشوِي
فقلبي كليمُ بموسى الفِراق . . . وحُبِّي برؤيتكم موسوي
أحبُّكم يا بني أحمدٍ . . . وَحُبُّكم أسُّ ديني القوي
أًحِبُّكم مثل حُبِّ المسي . . . - ح دان به الراهب العيسوي
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 72
مساهمون: شعيب الأرنؤوط
ص٧٢