إلا أنه هناك بعضَ قضايا أصولية تردد في تحديدِ موقفه منها ؛ وكان يجنح أحياناً في بداية أمره إلى معتقدات الزيدية ، كما جاء في قوله من القصيدة السابقة إذا لم تكن مقحمة على صاحبها :
هذي الفروع وفي الأصول عقيدتي . . . ما لا يُخالف فيه كُلُّ مُوحِّدِ
ديني كأهل البيت دِيناً قيماً . . . متنزهاً عن كل معتقدٍ ردي
لكنني أرضي العتيقَ وأحتمي . . . من كل قولٍ حادث متجدِّدِ
والعتيق أقوال أهلِ البيت المتقدمة على ما تضمنه " الجامع الكافي " كما جاء في ترجمته في طبقات الزيدية ليحيى بن الحسين بن القاسم ، ويقول في أهل البيت :
وأُحِبُّ آل محمد نفسي الفِدا . . . لَهُمُ فما أحدٌ كآل محمدِ
هُمْ بَابُ حِطَّة والسفينة والهدى . . . فِيهم ، وهُمْ للظالمين بمَرْصَدِ
وهُمُ النجومُ لِخير متعبِّد . . . وهُمُ الرجومُ لِكل من لم يعبد
وهُم الأمانُ لِكل من تحت السما . . . وجزاءُ أحمد ودُّهم فتودَّدِ
والقوم والقرآن فاعرف فضلَهم . . . ثقلانِ للثقلين نَصُّ محمدِ
ولهم فضائلُ لستُ أُحصي عدَّها . . . من رام عدَّ الشهب لم تتعدد
وكفي لهم شرفاً ومجداً باذخا . . . شرعُ الصلاة لهم بكل تَشَهُّدِ
وذكر في مقدمة " الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم " ( 1 ) ما لفظه : " وأصلي وأسلم صلاة دائمة النما ، تملأ ، ما بين الأرض والسما وما بينهما عليه وعلى آله الكرما الثقل المذكور مع القرآن ( 2 ) أئمة الإسلام ،
هامش
( 1 ) صفحة 3 .
( 2 ) إشارة إلى ما ورد في كتب الشيعة " إني تركت فيكم ثقلين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وعترتي أهل بيتي " كما جاء في تعليق الأستاذ محب الدين الخطيب على الروض الباسم ، أما عند أهل السنة فهو كتاب الله وسنتي .