بجوار جدار المسجد . ولشمس الحور بنت أخيه الهادي بن إبراهيم الوزير فيه قولها من أبياتِ :
رَحِمَ اللهُ أعظماً دفنُوها . . . بالرّويات عن يمين المُصَلَّى
وقال يحيى بن الحسين في طبقاته : وروي أن الوزير حسن باشا ( الوالي العثماني في اليمن من غرة ذي الحِجة سنة 988 - 1013 ) لما عمر المسجد الذي بفروة وجدده ، وعمر قبة أكيدة البناء الباقي إلى الآن ، وجد قبر السيد جنب المواثر على حاله فأبقاه مكانه ( 1 ) .
خلاصة القول
يتضح مما سبق أن الإمام محمد بن إبراهيم الوزير قد التزم بالعمل بنصوصِ الكتاب ، وصحيح السنة في كل أمرٍ من أمور الدين ، ودافع عن السُّنة وأهلها دفاعاً مشهوداً ، وأبلى في ذلك بلاء حسناً ، وله أقوالٌ كثيرة في ذلك منها قولُه من قصيدة دالية سبق ذكرها :
يا حَبَّذا يَوْمُ القيَامَةِ شُهْرَتي . . . بَينَ الخلائقِ في المَقام الأحمدِ
لِمحبتي سُنَنَ الرَّسولِ وأنَّني . . . فيها عَصَيْتُ مُعَنِفِّي ومُفَنِّدي
وتركتُ فِيهَا جيرتي وعَشيرتَي . . . وَمَحل أتْرَابي وَمَوْضِعَ مَولدِي
إلى أن يقول :
إني أُحِبُّ محمداً فَوْقَ الوَرى . . . وبه كما فَعَلَ الأوائِلُ أقتدي
فقد انقضت خيرُ القرون ولم يكن . . . فيهم بِغيرِ محمد مَن يهتدي
هامش
( 1 ) قبره معروف إلى اليوم في المكان نفسه في مقصورة ملحقة بالمسجد المذكور ، وبجواره قبر رئيس العلماء أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله الكبسي المتوفي سنة 1316 .