وروى الحاكم في تعبير الرؤيا من " المستدرك " ( 1 ) من حديث محمد بن عمرو بن علقمة ، عن يحيى ، عن عبد الرحمن بن حاطبٍ ، قال : اجتمعَ نساءٌ من نساء المؤمنين عند عائشة ، فقالت امرأةٌ منهن : والله لا يُعذِّبُني الله أبداً ، إنما بايعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن لا أُشرِكَ بالله شيئاً ، ولا أسرق ، ولا أزني ، ولا أقتل ولدي ، ولا آتي ببُهتانٍ أفتريه بين يديَّ ورجليَّ ، ولا أعصيه في معروفٍ . وقد وفَّيت ، فأُتِيَتْ في منامها ، فقيل لها : أنت المتألِّيَةُ على الله تعالى ؟ فكيف بقولك فيما لا يَعنيكِ ومنعكِ ما لا يغنيك ؟ فرجعت إلى عائشة فأخبرتها ، وتابت إلى الله تعالى .
وروى البخاري عن أنسٍ أنه قال : إنَّكم لتعمَلُونَ أعمالاً هي في أعيُنِكُم أدقُّ من الشَّعر ، كُنَّا نعدُّها على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مِنَ المُوبِقاتِ ( 2 ) .
وخرَّج الحاكم في " التوبة " ( 3 ) عن عُبَادة من كتاب الصحابة مثل ذلك ، وقال : صحيح الإسناد .
وخرَّج البخاري ( 4 ) عن ابن عمر ما يفسِّرُ هذين الأثرين ، وذلك أن أُناساً سألوا عبد الله بن عمر ، فقالوا إنا ندخُل على سُلطاننا ، فنقول لهم بخلاف ما نتكلم به إذا خرجنا من عندهم ، فقال ابن عمر : كنا نعدُّ هذا نفاقاً على عهدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
ورواه النواوي عن ابن عمر في " رياض الصالحين " في الباب الثمانين بعدَ المئة ، وعزاه إلى البخاري .
هامش
( 1 ) 4 / 394 - 395 . وفي سنده مسعدة بن اليسع الباهلي ، قال الذهبي في " الميزان " 4 / 98 : هالك ، كذبه أبو داود ، وقال أحمد : خرقنا حديثه منذ دهر .
( 2 ) تقدم تخريجه 3 / 292 .
( 3 ) 4 / 261 - 262 ، وقد تقدم الحديث 3 / 292 .
( 4 ) برقم ( 7178 ) ، وقد تقدم 3 / 291 .