ومن " التحريم " [ 6 - 8 ] : { قُوا أنْفُسَكُم وأهْليكُم . . . } ، إلى قوله : { تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا } وفي التفسير : هي أن لا يعود رواه . . . ( 1 ) .
وفي سورة " نون " : قصةً أصحابِ الجنة ، وقوله تعالى : { كذلك العذابُ } [ القلم : 33 ] .
ومن " الزلزلة " [ 8 ] : { ومَنْ يَعْمَلْ مثقال ذَرَّةٍ شَرِّاً يَرَهُ } وتقدم تفسيره .
فهذا ما يخصُّ المؤمنين بلا نزاعٍ من وعيد القرآن الكريم أو أكثره ، وهو نيِّفٌ وعشرون آية ، إن فات شيءٌ فهو اليسير .
وأما العُموماتُ التي يُمكن أنها نزلت في المشركين ، والتي نزلت فيهم في أسباب النزول ، والتي يدلُّ سياق الكلام على أنها فيهم من قبلُ ومِنْ بعدُ ، فلم أتعرَّض لذكرها ، وإن كان كثيرٌ مِنها مخوُفاً ، لأني قصدتُ إيرادَ أكثر الآيات زجراً ، وردعاً ، وتخويفاً ، ونفعاً .
ومن السنة في التَّخويف أحاديثُ كثيرةٌ ، نقتصر منها على قدرِ ثلاثينَ حديثاً ، وقد تخيَّرت منها ما يكثُر به بلوى أهل العلم ، والدِّين ؛ لأنهم الذي يمكن وقوفُ بعضِهم على هذا الكتاب ، والله الموفِّق للصواب .
هامش
( 1 ) بياض في الأصول . وفي " الدر المنثور " 8 / 227 : وأخرج عبد الرزاق والفريابي ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وهناد ، وابن منيع ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه ، والبيهقي في " شعب الإيمان " عن النعمان بن بشير ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سئل عن التوبة النصوح قال : أن يتوب الرجل من العمل السئ ، ثم لا يعود إليه أبداً .
أخرجه من حديث عمر موقوفاً هناد في " الزهد " ( 901 ) ، وابن أبي شيبة 13 / 279 ، والطبري في " جامع البيان " 28 / 167 ، وصححه الحاكم 2 / 495 ، ووافقه الذهبي .
وأخرجه من حديث ابن مسعود مرفوعاً أحمد 1 / 446 ، وضعفه الهيثمي في " المجمع " 10 / 199 - 200 ، وابن كثير في " تفسيره " 4 / 18 ، وقال : والموقوف أصح .