تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
الحديث الأول : عن أبي هريرة ، قال : سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " إن العبد ليتكلَّمُ بالكلمة من رضوان الله لا يُلقي لها بالاً ، يرفعه الله بها في الجنة ، وإن العبد ليتكلَّم بالكلمة من سخط الله ، لا يُلقي لها بالاً ، يهوي بها في النار " رواه البخاري . وفي " الموطأ " نحوه . وفي رواية للبخاري ومسلم معاً : " إن العبد لتكلَّمُ بالكلمة ما يتبيَّنُ فيها ، يَزِلُّ بها في النار أبعدَ ما بين المشرق والمغرب " . وفي رواية الترمذي : " إن الرَّجُل يتكلَّمُ بالكلمة لا يرى بها بأساً يهوي بها سبعين خريفاً في النار " ( 1 ) . الحديث الثاني : عن بلال بن الحارث المُزنيِّ ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إنَّ الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ، ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت ، يَكتُبُ الله له بها رِضوانه إلى يوم القيامة ، وإن كان الرجل ليتكلم بالكلمة من سَخَطِ الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت ، يكتُبُ الله له بها سَخطَهُ إلى يوم القيامة " . رواه مالكٌ ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ( 2 ) . الحديث الثالث : عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " من تعلَّمَ صَرْفَ الكلام لِيَسبي به قُلوبَ الناس ، لم يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً " . رواه أبو داود ، وسنده قوي ( 3 ) . قال ابن الأثير في " النهاية " ( 4 ) ، أراد ما يتكلَّفُه الإنسانُ في الحديث من
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 6477 ) و ( 6478 ) ، ومسلم ( 2988 ) ، وأحمد 2 / 334 و 355 و 378 - 379 و 533 ، والترمذي ( 2314 ) ، وابن ماجة ( 3970 ) ، وأخرجه مالك 2 / 985 - 986 موقوفاً . وانظر تمام تخريج الحديث عند ابن حبان ( 5706 ) - ( 5708 ) . ( 2 ) أخرجه مالك 2 / 985 ، والترمذي ( 2319 ) ، والنسائي في الرقاق من " الكبرى " كما في " التحفة " 2 / 103 - 104 ، وابن ماجة ( 3969 ) ، وصححه ابن حبان ( 280 ) و ( 281 ) و ( 287 ) ، وانظر تمام تخريجه فيه . ( 3 ) تقدم تخريجه ص 203 من هذا الجزء . ( 4 ) 3 / 24 .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 386 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )