وخمسة وأربعين حديثاً ( 1 ) من غير المكرَّر ، إلاَّ ما سهوتُ عنه ، وهو النادر إن وقع ، وغالبها صحاحٌ ، وبقيتها تصلح في الشواهد والاعتبارات ، وتصح على قواعد الفقهاء والأصوليين ، ثم لحق بعد هذه خمسةٌ وثلاثون حديثاً من " مجمع الزوائد " من أول باب فيه عن خمسةٍ وعشرين صحابياً كما تقدم في موضعه ، صارت ثلاث مئة وثمانين حديثاً ، وفيها شاهدان لحديثٍ عن أبي بكرٍ الصدِّيق عن كوثر وسويد بن عبد العزيز ( 2 ) .
قال الهيثمي ( 3 ) : فيهما متروكان ، وقد قيل إنهما ضعيفان ، لا متروكان .
وأما قوله ( 4 ) في حديث عمران بن حصين ( 5 ) : فيه عمران القصيرُ ، متروكٌ .
فخطأٌ فاحشٌ ، فإنه من رجال الجماعة إلاَّ الترمذي ، وثَّقه جماعةٌ ، وفيه كلامٌ سهلٌ قريبٌ مثل غيره من الأئمة .
وإنما ذكرت هذا لأعرِّفَك أنِّي لم أُورِدْ في هذه الأحاديث من رواية الكذابين شيئاً فيما أعلمه ، والله الهادي .
ثم لَحِقَتْ عشرةُ أحاديث عن سبعة صحابةٍ في نجاة الميِّت عندَ المسألة في القبر بسبب الشهادتين فقط ، منها عن أنسٍ ( 6 ) والبراء ( 7 ) ، متفق على صحتهما ، وبقيتها في " مجمع الزوائد " و " جامع الأصول " .
هامش
( 1 ) قوله : " وخمسة وأربعين حديثاً " ساقط من ( ش ) .
( 2 ) أخرجها أبو يعلى ( 19 ) و ( 105 ) .
( 3 ) في " المجمع " 1 / 15 .
( 4 ) في " المجمع " 1 / 22 .
( 5 ) رواه البزار ( 14 ) وابن خزيمة في " التوحيد " ص 348 ، وفيه عمر بن محمد بن عمر بن معدان ، قال البزار : لا بأس به ، وقال الهيثمي 1 / 19 : واهي الحديث . وعبد الله بن أبي القلوص لم يوثقه غير ابن حبان .
( 6 ) أخرجه البخاري ( 1338 ) و ( 1374 ) ، ومسلم ( 2870 ) ، وأحمد 3 / 126 و 233 ، والنسائي 4 / 97 - 98 ، وابن حبان ( 3120 ) .
( 7 ) تقدم تخريجه ص 282 من هذا الجزء .