على عدد التواتر ، والذي حضرني منهم أربعة عشر صحابياً ، وهم : عليُّ بن أبي طالب عليه السلام ، ومعاذ بن جبل ، وحذيفة بن اليمان ، وعمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وعبد الله بن مسعود ، وأنس بن مالك ، وأبو هريرة ، وأبو سعيد ، وأبو ذر ، وعبادة ، وطلحة ، وجابر ، وابن عمر ، وتقدم حديث علي عليه السلام وذكر بقيتهم الحافظ ابن حجر في كتابه " التلخيص " الحبير في أحاديث الشرح الكبير " ( 1 ) ، وعزا كلَّ حديثٍ إلى من خرَّجه ، فاستغنيتُ بذلك عن التطويل بنقل جميع ما ذكره .
ومن ذلك أحاديث تكفير الذنوب بالمصائب والآلام والموت ( 2 ) ، وموت الأولاد ، إلى أدنى المؤذيات من الفقر ، والتعب ، والهم ، والنَّكد ( 3 ) ، والشوكة ، كما مضى في تفسير : { فمن يعمل مثقال ذرةٍ شرَّاً يره } [ الزلزلة : 8 ] ( 4 ) وفي تفسير : { من يعمل سوءاً يُجْزَ به } [ النساء : 128 ] مثله ، قال ابن عبد البر : وهو عن أبي بكر من وجوهٍ شتَّى ( 5 ) .
وفي " أسباب النزول " للواحدي له شواهد عن غيره أيضاً ، عن أبي هريرة وعائشة ، وفي الباب عن أنس .
وقال ابن عبد البر : إن تكفير الذنوب بالآلام والمصائب أمر مجمع عليه .
قلت : ثبت بل قد تواتر أن " من مات له ثلاثة أولادٍ لم يبلُغُوا الحِنْثَ ، أو اثنان ، كانوا له حِجَاباً من النار " . خرَّجه البخاري ومسلم ، عن أبي سعيد ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) 2 / 103 .
( 2 ) " والموت " ساقطة من ( ش ) .
( 3 ) في ( ف ) : " والنكبة " .
( 4 ) انظر ص 55 من هذا الجزء .
( 5 ) انظر الحديث ( 111 ) و ( 112 ) و ( 113 ) من مسند أبي بكر للمروزي بتحقيقنا .
( 6 ) أخرجه البخاري ( 101 ) و ( 102 ) و ( 1249 ) و ( 7310 ) ، ومسلم ( 2633 ) و ( 2634 ) ، وأحمد 3 / 34 ، وابن حبان ( 2944 ) ، وانظر تمام تخريجه فيه .