تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
الآية الثانية عشرة عقيبها قوله تعالى : { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [ النحل : 97 ] . وفيها زيادةُ الوعد بالحياة الطيبة في الدنيا أيضاً . الآية الثالثة عشرة : قوله تعالى في " النور " - وهي مدنيةٌ - : { يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ( 36 ) رِجَالٌ } ، إلى قوله : { لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ } [ النور : 36 - 38 ] . الآية الرابعة عشرة : في الفتح - مدنيةٌ متأخِّرة - قوله : { لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا } [ الفتح : 5 ] ، وعن أنسٍ أنها لما نزلت : { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا } [ الفتح : 1 ] ، قال المسلمون : هنيئاً مريئاً ، فما لنا ؟ فنزلت : رواه البخاري ومسلمٌ والترمذي ، وقال : حسنٌ صحيحٌ ( 1 ) ، واللفظ للبخاري ، وكان ذلك مرجِعَهُم من الحُديبية سنة ستٍّ في ذي القعدة . الآية الخامسة عشرة : قوله تعالى في الصافات [ 39 - 42 ] : { وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 39 ) إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 40 ) أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ ( 41 ) فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُون } وهذا من أصرح الآيات وأحنسها ، والآية تُقرأُ في السبع ( 2 ) بالكسر والفتح ( 3 ) ، والحجة في القراءة بالكسر ، لأن الإخلاص هو تركُ الرياء ، كذا نصَّ عليه الجوهري في " صحاحه " ( 4 ) ، وهو نظير الإحسان من أعمال القلوب ، فمن أخلص في توحيد الله وعبادته ، فقد دخل في هذه البشرى الصادقة .
هامش
( 1 ) تقدم قريباً ص 209 . ( 2 ) في ( ش ) : " بالسبع " . ( 3 ) انظر " حجة القراءات " ص 358 - 359 . ( 4 ) 3 / 1037 .