على كَنَفي الصراط : حدود الله ، فلا يقع أحدٌ فيها حتى يكشِفَ السِّتْرَ ، والذي يدعو من فوقِه واعظُ ربِّه " . رواه النسائي ، والترمذي ( 1 ) وقال : حسنٌ غريب ، وهو من حديث بقية ، عن بَحير بن سعد ، وروى رزين ( 2 ) نحوه من حديث ابن مسعود مرفوعاً ، وفيه بيان : " أن الصِّراط المستقيم : الإسلام ، والأبواب المُفَتَّحة : محارم الله ، والستورَ المُرخاة : حدوده ، والداعي على رأس الصراط : القرآن " .
وفي حديث معاذ ( 3 ) المتفق عليه : " إن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً ، وحقهم عليه إذا فعلوا ذلك أن لا يعذبهم " . ومن أقامَ الصلواتِ فقد عبد الله وحده لُغَةً مع ما مَرَّ في فَضْلِها ، وفضلِ البَرْدَينِ .
وخرَّج الحاكم ( 4 ) ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله بن عمرو حديثاً فيه طول ، وفيه عنه - صلى الله عليه وسلم - : " أن نوحاً لما حضَرَتْه الوفاة دعا بنيه ، فقال : إني قاصٌّ عليكم الوصية ، آمُرُكم باثنتين ، وأنهاكم عن اثنتين ، أنهاكم عن الشرك والكِبرِ ، وآمركم بلا إله إلاَّ الله ، فإن السماوات والأرض وما فيها لو وُضعت في كَفَّةِ الميزان ، ووُضِعَتْ لا إله إلاَّ الله في الكفة الأُخرى ، كانت أرجحَ منها ، ولو أن السماوات والأرض وما فيها كانت حلقةً ، فوُضعت [ لا إله إلاَّ الله ] عليها لَقَصَمَتْهما ، وآمركم بسبحان الله وبحمده ، فإنها صلاة كل شيءٍ ، وبها يُرْزَقُ كلُّ شيءٍ " . رواه الحاكم من حديث الصَّقْعَبِ ، عن زيد ، وحكى الحاكم عن
هامش
( 1 ) النسائي في " الكبرى " كما في " التحفة " 9 / 61 ، والترمذي ( 2859 ) من طريق بقية بن الوليد ، عن بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير ، عن النواس . وبقية يدلس ، لكنه توبع .
فأخرجه أحمد 4 / 182 - 183 ، والحاكم 1 / 73 من طرق عن معاوية بن صالح ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن النواس . وصححه الحاكم ووافقه الذهبي كما قالا .
( 2 ) نقله عنه ابن الأثير في " جامع الأصول " 1 / 275 .
( 3 ) تقدم تخريجه ، وانظر تخريجه موسعاً في " صحيح ابن حبان " ( 362 ) .
( 4 ) 1 / 48 - 49 من طريقين عن الصَّقْعَب بن زهير ، عن زيد ، بهذا الإسناد وإسناده صحيح .