فقد ثبت عن عثمان ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " من توضأ فأحسن الوضوء ، خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره " ( 1 ) .
وفي رواية : أن عثمان توضَّأ ، ثم قال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ مثل وضوئي هذا ثم قال : " من توضأ هكذا غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه ، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلةً " . رواه البخاري ومسلم ( 2 ) .
ذكره كله ابن الأثير في " جامعه " ( 3 ) في الفضائل من حرف الفاء ، وذكر ابن الجوزي منه الرواية الأولى ، وعزاها إلى مسلمٍ وحده ، ذكره في مسند عثمان من كتابه " جامع المسانيد " وليس في " مسند أحمد " الذي ذكره ابن الجوزي إلا عثمان بن حكيم ، انفرد عنه مسلم ، والأربعة ، ولم يتكلَّم فيه أحدٌ ، ولا ذكره في " الميزان " .
وقال في " الكاشف " ( 4 ) : وثَّقوه ، وبقية رجاله متفقٌ عليهم ( 5 ) .
وخرَّج مسلم الرواية الثانية في أول كتاب الوضوء عن عبد العزيز الدراوردي ، عن زيد بن أسلم ، عن حمران ، عن عثمان ، ونسب المِزِّي ( 6 ) هذا السند ومتنه إلى مسلمٍ وحده ، وأخرج مسلمٌ ( 7 ) الحديث بنحو ذلك من طريق هارون ( 8 ) بن سعيد الأيلي عن ابن وهب ، عن مَخْرَمَة بن بُكيرٍ ، عن أبيه ، عن حُمرانَ بنحوه والله أعلم .
ولم يُشارك مسلماً أحدٌ من الستة في هاتين الطريقين على ما أشار إليه المِزِّي في أطرافه ، وإنما رواه البخاري وغيره من طريق عروة ، وعطاء ، ومعاذ بن
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 245 ) .
( 2 ) لفظ مسلم ( 229 ) ، وأخرجه بنحوه البخاري ( 159 ) .
( 3 ) 9 / 374 - 375 و 390 - 392 .
( 4 ) 2 / 248 .
( 5 ) في ( ش ) : " عليه " .
( 6 ) في " التحفة " 7 / 249 .
( 7 ) رقم ( 232 ) .
( 8 ) تحرف في الأصل إلى : مروان .