ذكره في أبواب الجنة في باب أدنى أهل الجنة منزلة .
ويعضُدُ هذا مفهوم قوله تعالى بعد تحريم الربا : { واتقوا النارَ التي أُعِدَّتْ للكافرين } [ آل عمران : 131 ] ، فلا بد من فرقٍ بينهم .
فإذا تقرَّر هذا بالنصوص ( 1 ) الصِّحاح لم يزل أئمة الإسلام يتداولونها من غير نكيرٍ ، لم يتعذر الجمع بين الأحاديث بهذا :
إما على جهة الخصوص بتلك البشارات بأن المراد ( 2 ) سلامتهم من عذابها الهائل المتصور ( 3 ) مع بقاء الحياة ، لا الموت ، عند أول مُلاقاتها التي جرت عاداتُ الصابرين في الدنيا بتحمل مثل ( 4 ) مشقَّته ، كضمَّة اللَّحد في قدرة الله تعالى من تهوينه على من يشاء ما لا يعلمُهُ سواه ، ويعتضد بحديث : " لم تمسه النار إلاَّ تَحِلَّةَ القسم " متفق على صحته من حديث أبي هريرة ( 5 ) ، ويشهدُ له حديث الواقديِّ محمد بن عمر - العلامة البحر - على ضعفه بسنده عن ( 6 ) أبي بكرٍ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إنما حرُّ جهنم على أمتي كحرِّ الحَمَّام " ذكره الذهبي في ترجمته في " الميزان " ( 7 ) ، ورواه الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 8 ) من طريق الواقدي وعزاه إلى الطبراني في " الأوسط " .
ومع تضعيف الأكثرين للواقدي حتى قال الذهبي : إنه استقر الإجماع على وهنه ، فقد حكى الذهبي توثيقه عن جماعة : ابن إسحاق ، ومصعبٌ ، ومعن القزاز ، ويزيد بن هارون ، وأبو عبيد ، وإبراهيم الحربي .
هامش
( 1 ) في ( ش ) . " في النصوص " .
( 2 ) في ( ف ) : " بالمراد " .
( 3 ) في ( ش ) . " المنصوص " .
( 4 ) " مثل " ساقطة من ( ش ) .
( 5 ) تقدم تخريجه في هذا الجزء .
( 6 ) في ( ف ) : " إلى " .
( 7 ) 3 / 664 .
( 8 ) 10 / 360 ، وقال : فيه محمد بن عمر الواقدي ، وهو ضعيف جداً . قلت : وفيه أيضاً محمد بن عبد الرحمن بن مجبر بن رَيْسَان اتهمه ابن عدي ، وكذبه الخطيب ، وباقي رجال السند بين مجهول ومتروك .