تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
القوي القاطع يُكَفَّرُ به عنهم ، كما أشارت إليه تلك الأحاديث المبشِّرَة ، ويتعذَّرُ وجود نصٍّ قاطع المعنى ، متواتر المتن يمنع من هذين الاحتمالين ، فيكون الوجه الثاني جيداً في الجمع بين الأحاديث إن شاء الله تعالى . وربما كان نقصان الإيمان هو السبب في مُلابسة بعض الكبائر ، وكمالُ الإيمان هو السَّببَ في اجتنابها ، وكذلك ( 1 ) كان كمالُ الإيمان عندَ الجمهور لا يبقى عند ( 2 ) ملابسة الكبيرة ، وبذلك فسَّرُوا حديث : " لا يزني الزاني وهو مؤمنٌ " ( 3 ) ، أي كامل الإيمان ، كما يأتي تحقيقُ أقوال الأئمة فيه . الوجه الثالث : وما بعده للمرجئة ، وذلك أنه قد ورد في الحديث متَّفق على صحته عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : " أنه من مات له ثلاثةٌ من الأولاد لم يبلغوا الحِنْثِ ، أو اثنان ، لم تمسَّه النار إلاَّ تَحِلَّةَ القَسَمِ " ، وفي رواية : " لم يَلجِ النار إلا تَحِلَّةَ القَسَمِ " ( 4 ) . وقد فُسِّرَ بأقل ما ينطلق عليه الاسم حين صح في كتاب الله تعالى أن من حلف على ضرب غيره ، ونوى الضرب المعتاد أجزأه ( 5 ) أن يضرب بضِغْثٍ من نبات الأرض ، لقوله تعالى { وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَث } [ ص : 44 ] ، وهذا الحديث يدل على أن القدر الواجب ( 6 ) من وعيد
هامش
( 1 ) في ( ش ) : " وكذلك " ، وفي ( ف ) : " ولذا " . ( 2 ) في ( ش ) : " على " . ( 3 ) أخرجه من حديث أبي هريره أحمد 2 / 243 و 317 و 376 و 386 و 479 ، والبخاري ( 2475 ) و ( 5578 ) و ( 6772 ) و ( 6810 ) ، ومسلم ( 57 ) ، وأبو داود ( 4689 ) ، والترمذي ( 2625 ) ، وابن ماجة ( 3936 ) ، والنسائي 8 / 64 و 65 و 313 ، وابن حبان ( 186 ) ، وانظر تمام تخريجه فيه . ( 4 ) أخرجه من حديث أبي هريرة مالك في " الموطأ " 1 / 235 ، ومن طريقه البخاري ( 6656 ) ، ومسلم ( 2632 ) ، والترمذي ( 1060 ) ، والنسائي 4 / 25 ، وابن حبان ( 2942 ) . ( 5 ) " أجزأه " ساقطة من ( ف ) . ( 6 ) " الواجب " ساقطة من ( ش ) .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 418 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )