العقل منهن ، فيسمى بأسمائهن ، وهو البطش والقدرة لليد فتُسمى القدرةُ يداً ، والإدراك للعين ، فكل ما أدرك ، سُمِّيَ عيناً ، وإن لم يكن عيناً ، ومحبة الشهوات للنفس ، فكل من أحببت له الشهوات ونيل الأماني من ولدٍ أو محبوب سميته نفساً وروحاً . وأمثال ذلك .
وهذا هو المسمى بالمجاز في عُرف الأصوليين وأهل المعاني والبيان وأكثر التأويل يدور عليه ، وفيه الجليُّ والدقيق ، والقريب والعميق .
والمجاز : مرسلٌ واستعارةٌ ، فالمرسل : الذي العلاقة فيه غير المشابهة ، كاليد في القدرة والنِّعمة ، وله أقسامٌ كثيرةٌ ، والاستعارة : حيث تكون العلاقة هي ( 1 ) المشابهة ، وهي مطلقةٌ ومجردةٌ ومرشحة .
فالمطلقة : التي لا تُتبع بصفات المشبَّه ، ولا بصفات المشبه به .
والمجردة : التي لا تُتبع بصفات المشبه ، مثل : أسد شاكي السلاح ( 2 ) .
والمرشحة : التي تتبع بصفات المشبه به ، مثل قوله :
له لبِدٌ أظفاره لم تُقَلَّمِ ( 3 )
وقرائن التجوز ثلاث :
الأولى : العقلية ، مثل : { وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ } [ يوسف : 82 ] ، لأنه يستحيل في العقل أن القرية تُخبر وتُجيب السائل .
هامش
( 1 ) " هي " ساقطة من ( ش ) .
( 2 ) من قوله : " والمجردة " إلى هنا سقط من ( د ) .
( 3 ) عجز بيت صدره :
لدى أسدٍ شاكي السلاح مُقَذَّفٍ
وهو لزهير بن أبي سلمى ، من جاهليته السائرة :
أمِنْ أُمِّ أوفى دِمنةٌ لم تكلم . . . بحومانة الدرَّاج فالمتثلّم
انظر " الديوان " ص 16 - 37 .