تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
العقل منهن ، فيسمى بأسمائهن ، وهو البطش والقدرة لليد فتُسمى القدرةُ يداً ، والإدراك للعين ، فكل ما أدرك ، سُمِّيَ عيناً ، وإن لم يكن عيناً ، ومحبة الشهوات للنفس ، فكل من أحببت له الشهوات ونيل الأماني من ولدٍ أو محبوب سميته نفساً وروحاً . وأمثال ذلك . وهذا هو المسمى بالمجاز في عُرف الأصوليين وأهل المعاني والبيان وأكثر التأويل يدور عليه ، وفيه الجليُّ والدقيق ، والقريب والعميق . والمجاز : مرسلٌ واستعارةٌ ، فالمرسل : الذي العلاقة فيه غير المشابهة ، كاليد في القدرة والنِّعمة ، وله أقسامٌ كثيرةٌ ، والاستعارة : حيث تكون العلاقة هي ( 1 ) المشابهة ، وهي مطلقةٌ ومجردةٌ ومرشحة . فالمطلقة : التي لا تُتبع بصفات المشبَّه ، ولا بصفات المشبه به . والمجردة : التي لا تُتبع بصفات المشبه ، مثل : أسد شاكي السلاح ( 2 ) . والمرشحة : التي تتبع بصفات المشبه به ، مثل قوله : له لبِدٌ أظفاره لم تُقَلَّمِ ( 3 ) وقرائن التجوز ثلاث : الأولى : العقلية ، مثل : { وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ } [ يوسف : 82 ] ، لأنه يستحيل في العقل أن القرية تُخبر وتُجيب السائل .
هامش
( 1 ) " هي " ساقطة من ( ش ) . ( 2 ) من قوله : " والمجردة " إلى هنا سقط من ( د ) . ( 3 ) عجز بيت صدره : لدى أسدٍ شاكي السلاح مُقَذَّفٍ وهو لزهير بن أبي سلمى ، من جاهليته السائرة : أمِنْ أُمِّ أوفى دِمنةٌ لم تكلم . . . بحومانة الدرَّاج فالمتثلّم انظر " الديوان " ص 16 - 37 .