الصِّحاح و " تفسير الثعلبي " و " مسند " ابن حنبل ما لفظه : وهذه الكتب التي تُوجَدُ في أيدي الأمة سببٌ ( 1 ) إلى ربِّها ، فحكم بأن كتب الحديث المعروفة هي محلُّ النجاة .
وكذلك العلامة الزمخشري ذكر في " كشافه " سماعه في " صحيح مسلم " ، وسماه صحيحاً ، ولم يقل كتاب مسلم الذي سماه صحيحاً ، كما فعل السيد ، فكانت للزمخشري بصيرةٌ يُميِّزُ بها بين الصحيح والسقيم .
وذكر الإمام أحمد بن سليمان عليه السلام أنه وجد كتب الحديث في خِزانة الإمام الناصر بن الهادي إلى الحق عليه السلام ، وهذا يدل على قِدَمِ وجودها في خزائن الأئمة من غير نكيرٍ على من يعتمد عليها .
وذكر الأمير الحسين رحمه الله في " شفاء الأوام " حديثاً ، وقال : ليس له فيه سماعٌ ، ولكنه من كتاب " الفائق " ، وهو مشهور عند الشفعوية مقويّاً للحديث بشهرة الكتاب عندهم ، وصرح الأمير الحسين في " الشفاء " بالنقل منها .
وقال القاضي العلامة عبد الله بن حسن رحمه الله في " تعليق الخلاصة " فيما يشترط في علم الإمام ما لفظه : والعلم بأخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - ، يكفي في ذلك كتابٌ مما يشمل الأحاديث المتعلقة بالأحكام " كأصول الأحكام " أو أحد الكتب المصحِّحة المشهورة .
وكذلك الفقيه علي بن يحيى الوشلي رحمه الله ذكر في " تعليق اللمع " أنه يكفي المجتهد مِنَ السنة معرفة ( 2 ) كتاب " السنن " لأبي داود .
وكذلك الفقيه العلامة علي بن عبد الله رحمه الله نص على ذلك في " تعليق الجوهرة " ، وكان الإمام يحيى بن حمزه عليه السلام ينقلُ منها ويعتمد عليها .
وكذلك الإمام محمد بن المطهِّر عليه السلام ، وكذلك حيٌّ الإمام الناصر عليه السلام .
هامش
( 1 ) في الأصول : " سبباً " .
( 2 ) " معرفة " ساقطة من ( ف ) .