قال ابن معين : كان يكذب عدو الله .
وقال عثمان بن أبي شيبة : إنه يُبعث يوم القيامة دجَّالاً .
وقال أحمد بن حنبل : كان يضع الحديث فيما نرى .
وقال البخاري : سكتوا عنه . وهي عبارةٌ للبخاري في الجرح .
توفي سنة مئتين .
فأما أبو البختري الذي روى عنه الجماعة ، فذلك يخالف هذا الكذَّاب نسباً واسماً ووصفاً وزماناً ، وهو سعيد بن فيروز الطَّائي مولاهم ( 1 ) .
روى عن علي بن أبي طالبٍ عليه السلام ، وعبد الله بن مسعود مرسلاً ، وعن أبي برزة ، وعَبيدَة .
روى عنه عمرو بن مرَّة ، ومسلمٌ البَطين .
وقال فيه حبيب بن أبي ثابتٍ : كان أعلمنا ، وأفقهنا .
وهو تابعيٌّ قديمٌ ، بينه وبين ذلك الكذاب مئة سنةٍ وسبع وعشرون سنة ، فإنه توفي سنة ثلاث وسبعين .
وكذلك البَختري بن أبي البَختري ، عن أبي بردة ، وجماعة . وعنه : شعبة ، ووكيع . صدوق ، حديثه في " صحيح مسلم " و " سنن النسائي " .
وقد نص المعترض على أن حديث وهب بن وهبٍ في " الترمذي " ، وليس كذلك ، فليس له في شيءٍ من كتب الحديث هذه السِّتَّة رواية البتة ، فليعلم ذلك ويترك ما لا يعرفه ، فإن لكل علم رجالاً ، ولكل مقامٍ مقالاً ، ومن نام عن علمٍ ثم تعرض لما لا يدري به من الاعتراض على أهله ، كان كالأعمى يعترِضُ على ذوي الأبصار ، وهو لا يعرف الظلمات من النُّور ، ولا الليل من النهار .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في " تهذيب الكمال " 11 / 32 - 35 .