تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شريعة ، وإنما هو طبيعة ، ومِنْ أعجبِه وأوضحِه قضيَّة موسى والخضر ، ولاختلاف الناس في ذلك قال علي عليه السلام : لا تحدثوا الناس بما لا تحتمله عقولهم ، أتحبُّون أن يكذب الله ورسوله ؟ ! رواه البخاري ( 1 ) . ولا آمَنُ أن يكون في كتابي هذا شيء من هذا بالنسبة إلى بعض الناس ، فالله المستعان . وفي حديث عبد الله بن مسعود وقد حكى اختلاف الصحابة في يوم بدرٍ فيما يصنع ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن الله لَيُلِينَ قلوب رجالٍ فيه حتى تكون ألين من اللبن ، وإن الله ليُشَدِّدُ قلوب رجالٍ فيه حتى تكون أشد من الحجارة ، وإن مثلك يا أبا بكر كمثل إبراهيم ، قال : { وَمَنْ عَصَانِي فإنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [ إبراهيم : 26 ] ، وكمثل عيسى قال : { وإن تغفر لهم فإنك أنت العزير الحكيم } [ المائدة : 118 ] ، وإن مَثَلَكَ يا عمر كمثل نوحٍ قال : { رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا } [ نوح : 26 ] ، وكمثل موسى قال : { ربنا اطمس على أموالهم واشدُدْ على قلوبهم } . . . الآية إلى : { العذاب الأليم } [ يونس : 88 ] ، وهو من حديث ولده أبي عُبيدة رواه أحمد ( 2 ) ، وهو الحديث العشرون من " جامع المسانيد " . وكذلك حربُ علي وصلح الحسن عليهما السلام وعلي أفضل من الحسن ( 3 ) بالإجماع ، وقد صح الخبر بالثناء على فعل الحسن بالسِّيادة في فعله ، وقد سُئِلْتُ عنه ، فوقع لي - والله أعلم - أنه يحتمل أن فعل كل واحدٍ منهما
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه 3 / 350 . ( 2 ) أحمد 1 / 383 - 384 ، ورواه أبو يعلى ( 5187 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 10258 ) ، وصححه الحاكم 3 / 21 - 22 ، ووافقه الذهبي ! مع أن أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه . وذكره الهيثمي في " المجمع " 6 / 86 ، وقال : رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني ، وفيه أبو عبيدة ، ولم يسمع من أبيه ، ولكن رجاله ثقات . ( 3 ) " من الحسن " ساقطة من ( ش ) .