فلهذه المآخذ التي شرحناها ، والأسرار التي كشفنا عن ( 1 ) حقائقها ، صَعُبَتِ المسألة وغَمُضَتْ ، فنسأل الله العظيم أن يوفقنا للحق . انتهى كلامه .
وإنما أوردته ليعرف أنه ليس كل ما ( 2 ) وُجِدَ نُسِبَ إلى طائفة الأشعرية ، فكيف بمن يَنْسِبُ مثل ذلك إلى أهل الحديث والأثر .
وقد قال الذهبي في كتابه " ميزان الاعتدال في نقد الرجال " ( 3 ) ما لفظه : الفَخْرُ بن الخطيب ، صاحب التصانيف ، رأس في الذكاء والعقليات ، لكنه عريٌّ عن الآثار ، وله تشكيكاتٌ على مسائل من دعائم الدين ( 4 ) تُورِثُ حَيْرةً ، نسأل الله أن يُثَبِّتَ الإيمان في قلوبنا ، وله كتاب " السر المكتوم في مخاطبة النجوم " ( 5 )
هامش
( 1 ) في ( أ ) : على .
( 2 ) في ( أ ) : كما ، وهو خطأ .
( 3 ) 3 / 340 .
( 4 ) " التي " لم ترد في " الميزان " ولا في ( ش ) .
( 5 ) جاء في " كشف الظنون " ص 989 : " السر المكتوم في مخاطبة الشمس والقمر والنجوم " للإمام فخر الدين محمد بن عمر الرازي ، المتوفى سنة 606 ه - . وقيل : إنه مختلق عليه ، فلم يصح أنه له ، وقد رأيت في كتاب أنه للحرالي أبي الحسين علي بن أحمد المغربي ، المتوفى سنة 637 ه - ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
وقال اللكنوي في " الفوائد البهية " ص 192 : كتاب " السر المكتوم في علم النجوم " ليس من مؤلفات فخر الدين ، وإنما هو من وضع بعض الملاحدة نسبه إليه ليروِّجَه بين الناس ، وقد تبرّأ الرازي نفسه من هذا الكتاب في بعض مصنفاته ، فالطاهر أنه نسب إليه وهو حي .
وقال السبكي في " طبقاته " 8 / 87 : وأما كتاب " السر المكتوم في مخاطبة النجوم " فلم يصح أنه له ، بل قيل : إنه مختلق عليه .
وقال ابن خلدون في " المقدمة " ص 1154 : وذكر لنا أن الإمام الفخر بن الخطيب وضع كتاباً في ذلك ( أي : في السحر والطلسمات ) وسماه بالسر المكتوم ، وأنه بالمشرق يتداوله أهلُه ، ونحن لم نقف عليه ، والإمام لم يكن من أئمة هذا الشأن فيما نظن ، ولعل الأمر بخلاف ذلك .
وقال ابن قاضي شهبة في " طبقات الشافعية " 2 / 84 : ومن تصانيفه على ما قيل كتاب " السر المكتوم في مخاطبة الشمس والنجوم " على طريقة من يعتقده ، ومنهم من أنكر أن يكون من مصنفاته .