لَيَئُوسٌ كَفُورٌ ( 9 ) وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ } [ هود : 9 - 10 ] .
وقال تعالى في بني إسرإئيل : { وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا } [ الإسراء : 67 ] .
وقال تعالى في الروم : { وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ } [ الروم : 33 ] .
وفي الروم أيضاً : { وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ } [ الروم : 36 ] .
وهذه أيضاً مُوضحَةٌ للعلة في ذلك ، مع ما فيه من النصوص كقوله تعالى : { وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا } [ الزمر : 48 ] الآيات في الزمر .
وقوله : { ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ } [ الروم : 41 ] .
وقوله : { مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ } [ النساء : 123 ] مع ما جاء في تفسيرها من الأحاديث .
وقوله تعالى : { وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ } [ الشورى : 30 ] ، وقال : { أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ } [ الشورى : 34 ] .
ويقارب هذه الآيات في المعنى قوله تعالى : { وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ } [ الشورى : 27 ] ، وقوله تعالى : { كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى ( 6 ) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى } [ العلق : 6 - 7 ] .
لكن هاتان وأمثالهما في ترك ( 1 ) بعض الخير لما علم ( 2 ) فيه من الشرِّ ، وما
هامش
( 1 ) في ( ش ) : تركه .
( 2 ) في ( ش ) : يعلم .