تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وإنما ذمَّ من ابتغى تأويل المتشابه لِتعاطيه علم ما لم يُعْلَم ، وما أنصف من تأوَّل هذه الآية ، وجعلها من المتشابهات وهي أُمُّ المحكمات ، وخالف قول أمير المؤمنين ، وإمام الراسخين فهذه سنة الله عزَّ وجلَّ في لَبْسِ بعض العلوم على خلقه لحكمةٍ بالغة ، فاصبر لها { فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا } [ فاطر : 43 ] كما قال عز وجل . ومما قلتُ في ذلك : وسارَ كليمُ الله والخضر والرِّضا . . . يُبَيِّنُ أن المُحْكَمات السرائرُ وأن جميع الراسخين مُقَصِّرٌ . . . عن السِّرِّ حَدُّ الراسخين الظواهِرُ ومن قولي في ذلك أيضاً : وسار ابن عمرانٍ مع الخَضْر إذْ جَنى . . . له مَنْعُهُ عِلمَ الغرائب جُوعُ دليلٌ لِصَون السِّرِّ عن مِثلِهِ فما . . . عليه لعلم الراسخين وقوعُ ومَنْ مِثلُه فَليَخْسَأِ الحكماء عن . . . حِمَىً هو عن مثل الكليم مَنيعُ ومن قولي فيه أيضاً في آخر الإجادة ( 1 ) في الإرادة : وذا كُلُّه عِلم الظواهر غير ما . . . طَوَى سِرَّ غيب الحكمة المتكاتِم فذلك مِنْ سِرِّ الإله وسِرُّهُ . . . تَرَفَّعَ قَدْراً عن وِصالِ المكالِمِ فَعَزَّ جميع الراسخين عن الشّفا . . . عزاء جميلاً للنفوس الهوائم فهذا مرامٌ شطَّ مَرْمَى العقول في . . . مَداهُ فما في سُبْلِه غيرُ نادِمِ ومن قولي في ذلك أيضاً : رجائي له أضعافُ خَوْفي لأنَّهُ . . . يُبَيِّنُ لي والحق حقٌّ دليله يبين ( 2 ) لي أحكامه وخصوصهُ . . . ولم يشتبه معقوله ومقوله
هامش
( 1 ) في ( ش ) : الوجادة . ( 2 ) في ( أ ) و ( ف ) : فبين .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 342 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )