وقال ابن العربي في " شرح الترمذي " ( 1 ) : صحيح صحيح .
وتقدم في مسألة الإرادة أثر وهب بن مُنبِّهٍ : كنت أقول بالقدر حتى قرأتُ بضعاً وسبعين كتاباً من كتب الأنبياء في كلها : من جعل شيئاً من المشيئة إلى نفسه ، فقد كفر ، فتركت قولي ، وتقدم الكلام على إسناده .
الرابع والستون : عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ستة لَعَنتُهم ولَعَنهُمُ الله - وكُلُّ نبي مُجابٌ - : الزائد في كتاب الله ، والمكذِّب بقدر الله ، والمُتسلِّط بالجبروت ليُعِزَّ من أذل الله ، ويذل من أعز الله ، والمُستَحِلُّ لِحُرَمِ الله ، والمُستَحِلُّ من عِترتي ما حرَّم الله ، والتارك لسنتي " . رواه الحاكم في " المستدرك " ( 2 ) في تفسير سورة الليل ، فقال : حدثنا عبد الله بن جعفر بن دُرستويه ( 3 ) الفارسي ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا إسحاق بن محمد الفَرْوي ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال ( 4 ) ، عن عُبيد الله بن مَوْهب ، عن عمرة ، عن عائشة بالحديث .
ثم قال : قد احتج الإمام البخاري بإسحاق بن محمد الفروي ( 5 ) ، وعبد
هامش
= " المعرفة والتاريخ " 3 / 236 ، والبيهقي في " الاعتقاد " ص 135 ، والبغوي في " شرح السنة " ( 81 ) ، وفي " تفسيره " 4 / 265 .
( 1 ) 8 / 296 .
( 2 ) 2 / 525 ، وإسناده ضعيف ، عبيد الله بن موهب مختلف فيه ، ورواه عنه غير واحد مرسلاً ، وإسحاق بن محمد الفروي يأتي بطامَّات فيما قاله الذهبي ، وانظر تخريج الحديث والكلام عليه في " صحيح ابن حبان " ( 5749 ) بتحقيقنا .
( 3 ) في ( أ ) و ( ف ) : دارستويه .
( 4 ) هذا خطأ صوابه : عبد الرحمن بن أبي الموالي ، فإنه هو الذي أخرجه له البخاري في " الجامع الصحيح " ، وجاء على الصواب عند الحاكم في موضعين آخرين 1 / 36 و 4 / 90 .
( 5 ) قال الحافظ في " مقدمة الفتح " ص 389 : إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة الفروي ، قال أبو حاتم : كان صدوقاً ، ولكن ذهب بصره ، فربما لُقِّنَ ، =