والثامن والخمسون : عن أنس ، قال - صلى الله عليه وسلم - : " من لم يرض بقضاء الله ، ويؤمن بقدره ، فليلتمس إلهاً غير الله " . رواه الطبراني في " الصغير " و " الأوسط " من طريق سُهيل بن أبي حَزْم ( 1 ) .
والتاسع والخمسون : عن أبي هند الدَّارِي قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " قال الله تعالى : من لم يرض بقضائي ، ويصبر على بلائي ، فليلتمس ربَّاً سِواي " . رواه الطبراني من طريق سعيد بن زَيَّاد ، وهو ابن فائد بن زَيَّاد بن أبي هند ( 2 ) .
هامش
= يروي الموضوعات عن الثقات ، لا يجوز الاحتجاج به في الديانة ولا الرواية عنه بحيلة . قلت : وحديثه هذا معدود في منكراته عند الإمام الذهبي في " الميزان " 4 / 377 .
( 1 ) هو في " الصغير " للطبراني ( 902 ) ، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " 2 / 228 ، والخطيب في " تاريخه " 2 / 227 عن محمد بن حسين الأبهري الأصبهاني ، عن محمد بن موسى الحَرَشي ، عن سهيل بن عبد الله - وهو سهيل بن أبي حزم القُطَعي - عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أنس بن مالك . وهذا إسناد ضعيف لضعف سهيل بن أبي حزم .
( 2 ) هو في " الكبير " للطبراني 22 / ( 807 ) عن يحيى بن عبد الباقي المصيصي ، عن سعيد بن زَيَّاد ، عن أبي زَيَّاد بن فائد ، عن أبيه فائد بن زياد ، عن جده زياد بن أبي هند ، عن أبي هند الداري . وهذا إسناد ضعيف جداً ، قال الهيثمي 7 / 207 : فيه سعيد بن زياد بن أبي هند وهو متروك ، وقال ابن حجر في " الإصابة " 4 / 209 : وفائد هو وولده ضعيفان .
وأخرجه ابن حبان في " المجروحين " 1 / 327 ، والخطيب في " تلخيص المتشابه " 1 / 81 من طريق سعيد بن زياد - زاد الخطيب : وإبراهيم بن زياد - عن زياد بن فائد ، بهذا الإسناد . قال ابن حبان بعد أن أورد الحديث : في نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد تفرد بها سعيد هذا ، فلا أدري البلية فيها منه أو من أبيه أو من جده ؟ لأن أباه وجده لا يعرف لهما رواية إلا من حديث سعيد ، والشيخ إذا لم يرو عنه ثقة فهو مجهول لا يجوز الاحتجاج به ، لأن رواية الضعيف لا تُخرِج مَن ليس بعدل عن حد المجهولين إلى جملة أهل العدالة ، كأن ما روى الضعيف وما لم يَرْوِ في الحكم سيّان .