لأعلمُكم بالله وأخشاكم له ، ولكنَّها سُنَّتي " ( 1 ) الحديث أو كما ورد .
ووصف شريعته - صلى الله عليه وسلم - بأنها الحنيفية السمحة ( 2 ) ، ونهى عن الرهبانية ( 3 )
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 3 / 241 و 259 و 285 ، والبخاري ( 5063 ) ، ومسلم ( 1401 ) ، والنسائي 6 / 60 ، وابن حبان ( 14 ) و ( 317 ) ، والبيهقي 7 / 77 ، والبغوي في " شرح السنة " ( 96 ) من حديث أنس . وتمام لفظه من البخاري : " جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يسألون عن عبادة النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما أخبروا كأنهم تقالُّوها ، فقالوا : وأين نحن من النبي - صلى الله عليه وسلم - قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، قال أحدهم : أما أنا فأنا أصلي الليل أبداً ، وقال آخر : أنا أصوم الدهر ولا أفطر ، وقال آخر : أنا أعتزل النساء ، فلا أتزوج أبداً ، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : " أنتم الذين قلتم كذا وكذا ؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له ، لكني أصوم وأفطر ، وأصلي وأرقد ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني " .
( 2 ) تقدم تخريجه في 1 / 175 .
( 3 ) أخرج أحمد 6 / 226 ، والبزار ( 1458 ) من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة قال : دخلت امرأة عثمان بن مظعون أحسب اسمها خولة بنت حكيم على عائشة وهي باذّة الهيئة ، فسألتها ما شأنك ؟ فقالت : زوجي يقوم الليل ، ويصوم النهار ، فدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فذكرت عائشة ذلك له ، فلقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عثمان ، فقال : " يا عثمان إن الرهبانية لم تكتب علينا ، أفما لك فيَّ أسوة ، فوالله إني أخشاكم لله ، وأحفظكم لحدوده " . لفظ أحمد ، ورجال إسناده ثقات .
وذكره الهيثمي في " المجمع " 4 / 302 من حديث أبي أمامة ، ونسبه إلى الطبراني وقال : وفيه عُفير بن معدان وهو ضعيف ، ولفظه : " إني إنما بعثث بالحنيفية السمحة ، ولم أبعث بالرهبانية البدعة ، وإن أقواماً ابتدعوا الرهبانية فكُتِبَتْ عليهم ، فما رَعَوْها حق رعايتها ، ألا فكلوا اللحم ، وائتوا النساء ، وصوموا وأفطروا ، وصلوا وناموا ، فإني بذلك أُمرت " .
وأخرج الدارمي 2 / 133 عن محمد بن يزيد الحزامي ، حدثنا يونس بن بكير ، حدثني ابن إسحاق ، حدثني الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن سعد بن أبي وقاص قال : لما كان من أمر عثمان بن مظعون الذي كان ممن ترك النساء ، بعث إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : " يا عثمان إني لم أومر بالرهبانية ، أرغبت عن سنتي ؟ " قال : لا يا رسول الله ، قال : " إن من سنتي أن أصلي وأنام ، وأصوم وأطعم ، وأنكح وأطلق ، فمن رغب عن سنتي فليس مني . . . " .