والثامن والثلاثون : عن محمد بن عبيد ، عن ابن عباس ، أنه قيل له : إن رجلاً قد قَدِمَ علينا يُكَذِّبُ بالقدر ، قال : والذي نفسي بيده لئن استمكنت منه ، لأعضَّنَّ أنفه حتى أقطعه ، ولئن وقعت عُنُقُه في يدي لأدُقَّنَّها ، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " كأنني بنساء بني فِهْرٍ يَطُفْنَ بالخزرج تصطفِقُ ألياتُهُنَّ مشركاتٍ ، هذا أول شرك هذه الأمة ، والذي نفسي بيده لينتَهِينَّ بهم سْوء رأيهم حتى يخرجوا الله من أن يكون قد قدَّر خيراً كما أخرجوه من أن يكون قد قدَّر شرّاً " .
رواه أحمد ( 1 ) من طريقين ، وفيهما محمد بن عبيد المكي وفي إحداهما رجل لم يسم ، وسماه في الأخرى العلاء بن الحجاج ، وقال في " المسند " : إن محمد بن عبيد سمع ابن عباس ( 2 ) .
والتاسع والثلاثون : عن ابن عباس قال : ما بعث الله نبياً إلاَّ كان بعدهُ وقفة تملأ بهم جهنم . رواه الطبراني ( 3 ) من طريق أبي داود الأعمى .
والأربعون : عن سعيد بن جبير قال : كنت في حلقة فيها ابن عباس ، فذكرنا القَدَرَ ، فغضب ابن عباس غضباً شديداً ، وقال : لو أعلم أن في القوم أحداً
هامش
= والخطيب البغدادي في " موضح أوهام الجمع والتفريق " 2 / 8 ، من طريق بقية بن الوليد ، عن أبي العلاء الدمشقي - وهو برد بن سنان - عن محمد بن جحادة ، عن يزيد بن حصين ، عن معاذ بن جبل .
وقال الهيثمي في " المجمع " 7 / 204 بعد أن نسبه إلى الطبراني : فيه بقية بن الوليد وهو لين ، ويزيد بن حصين لم أعرفه .
( 1 ) 1 / 330 ، وأخرجه اللالكائي ( 1116 ) من طريق بقية بن الوليد ، عن الأوزاعي ، عن العلاء بن الحجاج ، عن محمد بن عبيد المكي ، عن ابن عباس . والعلاء بن الحجاج مجهول ، ومحمد بن عبيد المكي ضعفه أبو حاتم .
( 2 ) " مجمع الزوائد " 7 / 204 .
( 3 ) رقم ( 12742 ) ، وأبو داود الأعمى - اسمه نفيع بن الحارث - ضعيف جداً . قاله الهيثمي في " المجمع " 7 / 205 .