تأويلها ( 1 ) .
ومن كتاب الفتن في قوله تعالى : { أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ } [ الأنعام : 65 ] أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إني سألت ربي عزَّ وجلَّ أن لا يُهْلِك أمتي بسنة عامة ، ولا يُسَلِّطَ عليهم عدواً فيَهْلِكَهم عامة ، وأن لا يلبِسَهُم شيعاً ويذيق بعضهم بأس بعضٍ ، فقال : يا محمد ، إني قضيت قضاءً لا يُرَدُّ ، وإني قدرت أني لا أُهلِكُهم بسنة عامةٍ ، وأن لا أُسلِّط عليهم عدوّاً بعامة ، فيهلكوهم بعامة ، حتى يكون بعضهم يهلك بعضاً " .
رواه أحمد والبزار ، ورجال أحمد رجال الصحيح ( 2 ) .
والسابع والأربعون والمئة : عن جابر بن عَتيكٍ أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - دعا بأن لا يُظهِر عليهم عدواً من غيرهم ، وأن لا يهلكهم بالسنين ، فأُعطِيَها ، ودعا بأن لا يجعل بأسهم بينهم ، فمُنِعها ، فلا يزال الهرج إلى يوم القيامة . رواه أحمد ( 3 ) لرجاله ثقات .
هامش
= وذكره الهيثمي في " المجمع " 7 / 49 وقال : رواه أحمد وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
وأورده السيوطي في " الدر المنثور " 5 / 249 من رواية أحمد ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وحسَّن إسناده !
( 1 ) في ( أ ) : " وفائدة ذكره مع عدم تأويلها " ، وفي ( ف ) : " وفائدة ذكره مع معرفة عدم تأويلها " وكلاهما خطأ ، والمثبت من ( ش ) .
( 2 ) أخرجه أحمد 4 / 123 ، والبزار ( 3291 ) من حديث شداد بن أوس وقال البزار : رواه حماد بن زيد ، وعباد عن أيوب ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان ، وهو الصواب ، وكذلك رواه قتادة . قلت : حديث ثوبان مخرج في " صحيح ابن حبان " ( 7238 ) .
( 3 ) 5 / 445 ، وصححه الحاكم 4 / 517 على شرط الشيخين . وأورده السيوطي في " الدر المنثور " 3 / 286 ، ونسبه لأحمد والحاكم . وأورده أيضاً ابن كثير في " تفسيره " 2 / 145 من رواية أحمد ، وقال : إسناده جيد قوي .