تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وأما حديث أمِّ حبيبة الذي خرجه مسلم ( 1 ) في الأمر بسؤال الجنة ، والاستعاذة من النار دون الدعاء بالعُمُر والرزق وتعليل ذلك بسبق القدر في العمر والرزق فوجهه - والله أعلم - أن الدعاء فيما كلفنا باكتساب أسبابه عبادةٌ مطلوبة منه كالعمل ، لأنه من جملة الأسباب المطلوبة ، وأما فيما لم نُكلَّف ، كالدعاء بالرزق والعمر ، فإنه مباحٌ لنا ، غير مطلوبٍ منا ، وثمرة طلب المقدورات يذكر في المرتبة الرابعة . والسادس والأربعون والمئة : عن جابرٍ في قوله تعالى : { وكُلَّ إنْسَانٍ ألزَمْناهُ طائِرَهُ في عُنُقِه } [ الإسراء : 13 ] ، وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " طير كل عبد في عنقه " ، رواه أحمد ( 2 ) من طريق ابن لهيعة . وفائدة ذكره مع الآية معرفة عدم
هامش
= وهو كما قال ، فإن محمد بن جابر اليمامي ضعيف الحديث . وله شاهد من حديث ابن عباس موقوفاً أخرجه الطبري في " جامع البيان " ( 20461 ) - ( 20466 ) وذكره السيوطي 4 / 659 وزاد نسبته إلى عبد الرزاق ، والفريابي ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في " الشعب " . ( 1 ) برقم ( 2663 ) من حديث ابن مسعود . وأخرجه أيضاً أحمد 1 / 390 و 413 و 433 و 466 ، والبغوي ( 1362 ) ، وصححه ابن حبان ( 2969 ) ، ولفظه : أن أم حبيبة قالت : اللهم أمتعني بزوجي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وبأبي سفيان ، وبأخي معاوية ، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " قد سألت الله لآجال مضروبة ، وأيام معدودة ، وأرزاق مقسومة ، لن يعجِّل شيئاً قبل حلِّه ، أو يؤخر شيئاً عن حله ، ولو كنت سألت الله أن يعيذك من عذاب النار ، أو من عذاب القبر ، كان خيراً وأفضل " . ( 2 ) 3 / 342 . وأخرجه عبد بن حميد في " مسنده " كما في " تفسير ابن كثير " 3 / 30 قالا : حدثنا الحسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر فذكره . وهذا سند ضعيف لضعف ابن لهيعة ، ثم إن أبا الزبير مدلس وقد عنعن . وأخرجه الطبري في " جامع البيان " 15 / 50 - 51 من طريق هشام الدستوائي عن قتادة ، عن جابر مرفوعاً . وزاد في أوله : " لا عدوى ولا طيرة " . وهذا سند منقطع ، فإن قتادة لم يسمع من جابر شيئاً .