ولذلك استحالت اللذة على الرب سبحانه ، وإلى ذلك الإشارة بنحو قوله تعالى : { اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ } [ البقرة : 257 ] .
ومن هنا كان الرب سبحانه وتعالى غياث المستغيثين ، وقد ورد نحو هذا المعنى في الحديث حيث ورد أن الله تعالى لما أخرج ذريه آدم على صورة الذر وأراهم آدم رأى فيهم المُعافى والمبتلى ، فقال : يا ربِّ لو سَوَّيْتَ ( 1 ) بين ذريتي ، فقال تعالى : إني أردت أن تُشكَرَ ( 2 ) نعمتي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ( ش ) : لم لا سويت .
( 2 ) في ( ش ) : أردت شكر نعمتي .
( 3 ) أخرج ابن أبي حاتم في " تفسيره " فيما نقل عنه ابن كثير في " تفسيره " 2 / 274 وفي " البداية والنهاية " 1 / 81 من طريق عبد الرحمن بن زيد أسلم ، عن أبيه أنه حدث عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن الله لما خلق آدم مسح ظهره ، فخرَّت منه كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة ، ونزع ضلعاً من أضلاعه فخلق منه حواء ، ثم أخذ عليهم العهد : ( ألست بربكم ، قالوا : بلى ) ثم اختلس كل نسمة من بني آدم بنوره في وجهه ، وجعل فيه البلوى الذي كتب أنه يبتليه بها في الدنيا من الأسقام ، ثم عرضهم على آدم فقال : يا آدم هؤلاء ذريتك ، وإذا فيهم الأجذم والأبرص والأعمى وأنواع الأسقام فقال آدم : يا رب لم فعلت هذا بذريتي ؟ قال : كي تشكر نعمتي . . . " .
وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف .
وذكره السيوطي في " الدر المنثور " 3 / 601 وزاد نسبته إلى ابن منده وأبي الشيخ في العظمة ، وابن عساكر .
وأخرجه الطبري ( 15363 ) ، وعبد الله بن أحمد في زوائد " المسند " 5 / 135 واللالكائي في " أصول الاعتقاد " ( 991 ) ، والحاكم 2 / 323 - 324 وصححه ! من طريق الربيع بن أنس عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب من قوله . وفيه : " ورفع عليهم آدم ينظر إليهم فرأى الغني والفقير ، وحسن الصورة ودون ذلك ، فقال : ربِّ لولا سوَّيت بينهم ؟ قال : فإني أحب أن أُشكَر . . . " . =