على أهلِ السنة أنه يلزمهم أن يتركوا الاستعاذة من الشيطان ، ويتعوذوا من الله حيث كان يجوز عليه الإضلال .
وقد تقدم الفرقُ في ذلك وأزيد هنا ذكر أبيات أجبت بها في هذا المعنى ، وهي :
إن تستعذْ منه به وبفضله . . . . . . إذْ ما له مِن ثاني
فهو المجيرُ ولا يُجارُ عليه في ال . . . - أخُبار والقرآن والبرهان
فإن استعاذ المُستعيذُ بغيره . . . منه فذلك أكفرُ الكفران
والإستعاذة منه تعظيم وخو . . . فُ العدل إن جازى على العصيان
ومن اللعين مخافةً من خُبْثِه . . . في أمره بالكفر والطغيان
شتَّان ما بين الإله الحقِّ في . . . خِذْلانِه الفُسَّاق والشيطان
أوَ لَمْ يَقُلْ فيهم وليس يُضِلُّ إل . . . - ا الفاسقين بمُحْكَم القرآن
ومن اللعين تمرُّدٌ مستقبحٌ . . . لذوي التُّقى والخير والإيمان
يا جامعاً للنور والظلمات في ال . . . - أحكام لم تُلبِسْ على الأعيان
لم نلقَ فيما جاء منك إفادةً . . . إلاَّ بأنك أبلهُ العُميان ( 1 )
لم تَدْرِ ما معنى التعوُّذ أوَّلاً . . . فيما فَرِحَتْ به من الهَذَيَانِ
وحَسِبْتَه لما جَهِلْتَ لذاته . . . مُستقبحاً ( 2 ) من غيرِ أمرٍ ثاني
يا قاطعين بعجزه سبحانه . . . عن لطفه طوعاً بذي العصيان
خلُّوا تعوُّذَكُم به وتعوَّذُوا . . . بنفوسِكْم من فتنة الشيطان
هذا هو الفاروق فيما بيننا . . . والجَبْرُ والتعجيز مُنتفيانِ
فدع التخبُّطَ في الضلالِ ورميَ أهْ . . . - لِ الحَقِّ في الأخبار بالبُهْتانِ
وتمام الكلام في هذا المعنى مستوفىً أول هذا الوهم فخذه من موضعه ،
هامش
( 1 ) في ( ش ) : العصيان .
( 2 ) في ( ش ) : " مستقبح " وهو خطأ .