ويسمى به ، ولا أحد أحبُّ إليه المدح منه ، ولا أفصح ، ولا أبلغ من كلامه ، ولا أهدى ولا أنصح ( 1 ) من رسله ، فكلُّ ما أجمعت ( 2 ) عليه كتبه ورسله وأظهروه ، ولم يُحذِّروا منه ، كان أحقَّ الحقِّ ، وكلُّ ما لم يذكر في كتابٍ من كتبه ، ولا ذكره أحد من رسله ، كان إيجابُه على الخلق أبعد من كلِّ بعيدٍ ، والله على كلِّ شيءٍ شهيد .
وبعد ، فقد أجمعت ( 3 ) المعتزلة والشيعة والأشعرية على أنه لا يوجب التشبيه إلا الاشتراك في صفة الذات التي هي عند كثير من المعتزلة الصِّفة الأخصُّ أو فيما اقتضته هذه الصفة الأخصُّ ، وعند كثير أنها وجوبُ الوجود والكمال حتى يجب لكلِّ واحدٍ من المثلين كلُّ ما يجب للآخر ، ويجوز عليه كل ما يجوز ( 4 ) ، ويستحيل عليه كل ما ( 5 ) يستحيل عليه . وقد جوَّد القول في ذلك الغزالي في مقدمات " المقصد الأسنى " ( 6 ) .
قال شيخُ الإسلام : ولم يقل بالتشبيه بهذا المعنى أحدٌ يتعقَّل ( 7 ) ما يقول ، فإنه متى تعقَّل هذا ، عرف فساده بالضرورة .
وقال علامة الزيدية في الكلام وترجمانهم فيه ، صاحب كتاب ( 8 ) " الغُرَرُ ( 9 ) الحُجُول في الكشف عن أسرار شرح الأصول " في الكلام على إثبات الصِّفةِ
هامش
( 1 ) في ( ش ) : ولا أهدى ولا أنصح .
( 2 ) في ( ج ) و ( ش ) : " اجتمعت " ، وفي ( ب ) : " اجتمع " .
( 3 ) في ( ب ) : اجتمعت .
( 4 ) في ( ش ) : كما يجوز عليه .
( 5 ) في ( ش ) : كما .
( 6 ) انظر ص 45 فما بعد .
( 7 ) في ( ب ) : يعقل .
( 8 ) ساقطة من ( ب ) .
( 9 ) تحرف في ( أ ) إلى : العز .