تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وصحت فيها النصوص ، والكل مُقرٌّ بامتناع المحالات ( 1 ) العقلية الضرورية . الوجه الثالث وهو الحق : أن تقدير تعارض العقل والسمع القاطعين ( 2 ) تقديرٌ محالٌ : لأن تعارض العلوم محالٌ ، ولو قُدِّرَ ، بطلا معاً ، ألا ترى أن السمع لو بطل ، وقد حكم العقل أنه لا يبطُلُ ، لعلمنا بذلك أيضاً بطلان إحكام العقول ، وقد أجاب عليهم ( 3 ) بهذا شيخ المعقول والمنقول ابن دقيق العيد ، وشيخ الإسلام ابن تيمية ، وذكره الزركشي ( 4 ) في شرح " جمع الجوامع " للسبكي وقد تفرَّع هذا الكلام من رد احتجاجهم على تماثل الحوادث المستقلة ، وتسميتها أجساماً كلها بدليل الحصر والسبر ، ونقض ذلك عليهم ، وبيان مخالفتهم فيه لجمهور علماء المعقول ، وجميع أئمة علم ( 5 ) المنقول ممن وقع الاتفاق على تفضيله في عقله ، وتصديقه في نقله ، لكمال تقواه وفضله . الحجة الرابعة : أنهم بَنَوا على أنه لا يصحُّ اختلاف الأجسام إلاَّ في صفاتها الذاتية أو المقتضاة ، وصفاتها الذاتية ثابتة ( 6 ) معها في حال ( 7 ) العدم بغير اختيارٍ
هامش
( 1 ) في ( أ ) و ( ج ) : المحارات ، وهو خطأ . ( 2 ) في ( ب ) : القاطعة ، وفي ( ش ) : القطعيين . ( 3 ) في ( ش ) : عنهم . ( 4 ) هو الإمام العلامة أبو عبد الله بدر الدين محمد بن بَهَادر بن عبد الله المصري الزركشي الشافعي ، ولد سنة خمس وأربعين وسبع مئة ، وسمع من العلامة مغلطاي ، وتخرج به في الحديث ، وقرأ على الشيخ جمال الدين الإسنوي ، وتخرج به في الفقه ، ورحل إلى دمشق ، فتفقه بها ، وسمع من الحافظ ابن كثير ، ورحل إلى حلب ، فأخذ عن الأذرعي وغيره ، وأقبل على التصنيف ، فكتب بخطه ما لا يحصى لنفسه ولغيره ، له تصانيف كثيرة في الأصول والفقه والحديث والتفسير ، منها كتابه الذي نقل عنه ابن الوزير هنا ، وهو مطبوع في مجموع شروح " جمع الجوامع " بمصر سنة 1322 ه - ، واسمه " تشنيف المسامع لجمع الجوامع " ، توفي سنة 794 ه‍ بالقاهرة ، ودُفن بالقرافة الصغرى . مترجم في " إنباء الغمر " 3 / 138 ، و " طبقات ابن قاضي شهبة " 3 / 227 ، و " تاريخ ابن الفرات " 9 / 326 . ( 5 ) ساقطة من ( ب ) و ( ج ) . ( 6 ) ساقطة من ( ش ) . ( 7 ) ساقطة من ( ج ) ، وفي ( ش ) : حالة .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 52 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )