إلى العلم والعمى سبيلاً إلى البصر ( 1 ) ، وأدلَّة السمع هنا صحيحة ، لعدم وقوف صحة السمع على هذه المسألة ، بل هي أصح ، لعدم تعارضها والأمان من الزلل في مداحض غوامضها .
وبتأمل هذا وتفهُّمِه تعرف أن الذين لم يُكفِّروا المختلفين في هذه الدقائق ، ولم يحكموا بعنادهم وتعمدهم له ، هم الذين بلغوا الغاية في معرفة قواعد الاختلاف وأسبابه .
الحجة الثالثة : للمعتزلة على تماثل الأجسام : قسمة الحصر والسَّبْر ، وقد تقدم في كلام الإمام يحيى بن حمزة عليه السلام والرازي ، أن المرجِع بها إلى الاستدلال بعدم الدليل على نفي المدلول ، وقد مر الكلام فيه ، وهو صحيح جليٌّ ، لأنه لا بد أن يقولوا : لو كان هناك قسم آخر غير الأقسام المذكورة لعرفناه ، لكنا لا نعرفه ، فهو باطل ، على أنها لو صحت لاحتجَّ بها خصومُهم ، كما تقدم ، وكانت لفساد قول المعتزلة ألزم ، والله سبحانه أعلم .
ثم إن ابن متويه عَضَّدَ هذا الاستدلال بطريقة الحصر بنحوه ، وطوَّل في
هامش
= ( 1419 ) ، وابن حبان ( 113 ) و ( 358 ) و ( 662 ) و ( 5793 ) و ( 6706 ) .
وأخرجه من حديث أنس : أحمد 3 / 102 و 126 و 180 و 193 و 210 و 251 و 268 والبخاري ( 4621 ) و ( 6486 ) ، ومسلم ( 2359 ) ، والنسائي 3 / 83 ، وابن ماجة ( 4191 ) ، والبغوي ( 4171 ) ، والقضاعي ( 1430 ) و ( 1432 ) ، وابن حبان ( 5792 ) .
وأخرجه من حديث أبي ذر الغفاري : أحمد 5 / 173 ، والترمذي ( 2312 ) ، وابن ماجة ( 4190 ) ، والحاكم 2 / 510 و 4 / 544 و 579 .
وأخرجه من حديث أبي الدرداء الحاكم 4 / 320 ، وصححه ، ووافقه الذهبي ، والقضاعي في " مسند الشهاب " ( 1433 ) ، ونحوه عند أبي نعيم في " الحلية " 1 / 216 موقوفاً على أبي الدرداء .
وأحرجه من حديث عبد الله بن عمر : القضاعي ( 1431 ) .
وأخرجه من حديث عمرو بن العاص : أبو نعيم في " الحلية " 1 / 289 .
( 1 ) في ( ب ) : النظر .