قال الحسن ومحمد : " ومن كان له جارٌ قدريٌّ ، أومن ينادي بذلك ويمتحن عليه الناس ، ويُعادى على ذلك فلا حقَّ له كحرمة المسلم ، وإن كان إنما يومىءُ إليه بذلك ولا ينادي به ، فله ما للمسلمين في الجملة .
قال محمد : حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ( 1 ) ، قال : حدثنا عمر أبو حفص القَزَّاز ، عن جعفرٍ ، عن أبيه ، عن أبائه عليهم السلام ، عن عليٍّ ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( 2 ) : " سبق العلم ، وجفَّ القلم ، ومضى القضاء وتم القدر بتحقيق الكتاب وتصديق الرسل ، وما العباد عاملون ، وبالسعادة من الله لمن آمن واتقى ، وبالشقاء من الله لمن كذَّب وكَفَر ، وبالولاية من الله للمؤمنين ، وبالبراءة من المشركين " . ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أروي حديثي عن الله سبحانه ، قال الله تبارك وتعالى : و ( 3 ) بمشيئتي كنتَ أنتَ ( 3 ) الذي تشاء لنفسك ما تشاء ( 4 ) وبإرادتي كنتَ أنت الذي تُريدُ لنفسك ما تريد ، وبفضل نعمتي قَوِيتَ على معصيتي ، وبعصمتي وبعافيتي وبقوتي أدَّيْتَ إليّ فرائضي ، أنا أولى بإحسانك منك ، وأنت أولى بذنبك مني ، لأن الخير بما أوليتُك مني بدّاً ( 5 ) ، والشرَّ مني بما جَنَيْتَ حدّاً ، وبكثير من تسليطي انطويت على طاعتي ، وبسوء ظنِّك بي قنطْتَ من رحمتي ، لي الحمد والحجة عليك بالبيان ، ولي السبيل عليك بالعصيان ، ولك الجزاء الحسن عندي بالإحسان ، يا ابن آدم لم أدَعْ تحذيرك ، ولم آخُذْك عند غِرَّتِك ، ولم أُكَلِّفْكَ فوق طاقتك ، ولم أُحَمِّلْكَ من
هامش
( 1 ) ذكره الحافظ ابن حجر في " اللسان " 2 / 218 - 219 وقال : يروى عن وكيع وأبي نعيم ، وعنه الحسن بن سفيان . قال ابن حبان في " الثقات " : مستقيم الحديث إذا لم يكن في إسناد خبره ضعيف . قلت : وقال أبو زرعة : صدوق .
( 2 ) من قوله : " وجوره في حكمه وبرئنا إلى الله منه يوم القيامة " ص 53 إلى هنا ساقط من ( ش ) .
( 3 ) ساقطة من ( ش ) .
( 4 ) " ما تشاء " ليست في ( أ ) .
( 5 ) في ( ش ) : أبداً .