تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
فكيف يصح مع هذا أن يكون مذهب زيد والزيدية هو مذهب المعتزلة ، وفي هؤلاء رؤوس خصوم المعتزلة لولا عدم معرفته وتحقيقه في أحوال الرجال ؟ وقد شرط الذهبي على نفسه ( 1 ) أن يذكر في " الميزان " من قُدِحَ عليه ( 2 ) بحقٍّ أو باطل ، فذكر واصل بن عطاء ، ولم يذكر فيه زيد بن علي عليه السلام لبراءة ساحته من ذلك ( 3 ) . ويدل على ما ذكرتُه من بطلان ذلك أنه ذكره الشهرستاني على وجهٍ يستلزم الانتقاص لزيد عليه السلام حتى جعله مُقَلِّداً لواصل ، لا مُوافِقاً بالنظر والاستدلال ، وحتى أشار إلى أن الذي حمله على ذلك إرادة الصلاحية للخلافة وحبُّ الرئاسة ، وحتى عاب عليه تقليد واصل مع قدحِ واصل في جدِّه علي بن أبي طالب عليه السلام . وأما الموضع الثاني : فكثيرٌ أيضاً ، وفي كلام القاسم عليه السلام في الجواب على الملحد ما يدل على اعتقاده لنفوذ مشيئة الله تعالى ولله الحمد . وقد ذكر السيد الشريف الإمام العلامة أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الرحمن الحسني العلوي في كتابه " الجامع الكافي " ( 4 ) في مذهب الزيدية عن قُدماء أهل البيت عليهم السلام ما يدل على إجماع قدماء أهل البيت عليهم السلام في المئة الأولى والثانية وأكثر الثالثة ، وهي القرن الثالث على صريح مذهب أهل السنة والحمد لله على وجود ذلك في كتب الزيدية ، وخزائن أئمتهم ، ورواية ثقاتهم . وقد نقلت ذلك من نسخة الإمامين اللذَيْن عاصرتهما : الناصر محمد بن علي ، والمنصور علي بن محمد عليهما السلام ، وهي النسخة التي أخرجها السيد الشريف العالم أحمد بن أمير الجيلاني إلى اليمن ، وعليها خطه
هامش
( 1 ) ساقطة من ( أ ) . ( 2 ) ليست في ( ش ) . ( 3 ) في ( ش ) : جميع القوادح . ( 4 ) تقدم ذكره 2 / 106 .