تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
المعلوم أنه لا يحصُلُ ، وإن كان مقدوراً ويمنع من إمكان إرادته ، فوَجَبَ الإيمان بحكمةٍ مجهولةٍ إلاَّ أن يدُلَّ السمعُ عليها . وأما السمع فقوله تعالى : { ابتغاءَ الفِتنَةِ وابتغاءَ تأويلهِ } إلى قوله : { وما يعلَمُ تأويلَه إلاَّ الله } [ آل عمران : 7 ] ويأتي تقريرها إن شاء الله تعالى . وقوله تعالى : { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا } [ الإسراء : 36 ] . وفي ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " من قال في القرآن بغيرِ علمٍ ، فليتبوَّأ مقعَدَهُ من النَّار " . وفي رواية : " من قال في القرآن برأيه ، فليتبوَّأ مقعده من النار " . أخرجه أبو داود والترمذي ، وقال : حديث حسنٌ ، والنسائي ( 1 ) . قال المِزِّيُّ في " أطرافه " ( 2 ) . رواه الترمذي في التفسير عن محمود بن غَيْلانَ ، عن بِشْر بن السري ، عن سفيان عن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي ، عن سعيد بن جُبير ، عن ابن عباس ( 3 ) .
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف . أخرجه الترمذي ( 2950 ) و ( 2951 ) ، والنسائي في " فضائل القرآن " ( 109 ) و ( 110 ) . وهو في " سنن أبي داود " برواية أبي الحسن العبدي كما في " تحفة الأشراف " 4 / 23 ، وليس هو في رواية اللؤلؤي المطبوعة المتداولة . وأخرجه أحمد 1 / 233 و 269 و 327 ، والطبري في " جامع البيان " ( 73 ) و ( 74 ) و ( 75 ) . ومداره عند الجميع على عبد الأعلى بن عامر الثعلبي ، وقد ضعفه أحمد وأبو زرعة وابن سعد ، والدارقطني ، وقال ابن عدي : يحدث بأشياء لا يتابع عليها ، وقال النسائي . ليس بالقوي ، ويكتب حديثه ، ومع ذلك فقد حسن الترمذي حديثه هذا ، كما نقله المؤلف عنه . ( 2 ) 4 / 423 . ( 3 ) من قوله : " عن عبد الأعلى " إلى هنا ساقط من ( أ ) .