الصحيح يقول الله تعالى : " أنا عند ( 1 ) ظن عبدي بي ، فليظن بي ما شاء " ( 2 ) .
وفي الترمذي " - وليس إسناده بذاك - : " صِنْفَانِ من أُمتي ليس لهما في الإسلام نصيبٌ : المرجِئَة والقدرية " ( 3 ) . وأحاديث الشفاعة الصِّحاح المتواترة المعنى قاضيةٌ بردِّ ( 4 ) مذهب المرجئة ، فإنهم يذهبون إلى أن أهل الإسلام لا ( 5 ) يُعذبون .
وفي أحاديث الشفاعة خروجُهم بها من النار ، وليس هذا موضع بسط هذه المسألة ، وإنما القصد بيان الفرق بين الرَّجاء والإرجاء ، وقد فَهِمَ أهل الحديث هذا ، وردُّوا على المرجئة في كتبهم .
قال أبو داود في " السنن " باب ردِّ الإرجاء ( 6 ) . وروى في ردِّه ، وفي زيادة الإيمان ونُقصانه أربعة عشر حديثاً ، عن : أبي هريرة ( 7 ) وجابر ( 8 ) وابن عمر ( 9 ) وابن عباس ( 10 ) وسعد بن أبي وقَّاص ( 11 ) وأبي أُمامة ( 12 ) والزهري ، موقوفاً ( 13 ) .
وكذلك سائرُ أهل الصحاح والسنن قد أفرد كل منهم باباً في رد الإرجاء وزيادة الإيمان ونقصانه .
الوهم السادس والعشرون : وهم أنهم كفار تصريحٍ ، وأنهم يعلمون كفر
هامش
( 1 ) في الأصول : " حيث " ، والمثبت من ( ب ) .
( 2 ) أخرجه بهذا اللفظ أحمد في " المسند " 3 / 491 و 4 / 106 من حديث واثلة بن الأسقع .
وصححه ابن حبان ( 633 ) و ( 634 ) و ( 635 ) بتحقيقي .
( 3 ) رقم ( 2149 ) في كتاب القدر : باب ما جاء في القدرية . وأخرجه ابن ماجة ( 73 ) ، والطبراني ( 11682 ) ، والبخاري في " التاريخ الكبير " 4 / 133 ، وإسناده ضعيف .
( 4 ) في الأصول : ترد ، والمثبت من ( د ) .
( 5 ) ساقطة من ( أ ) .
( 6 ) 5 / 55 .
( 7 ) رقم ( 4676 ) و ( 4682 ) و ( 4683 ) و ( 4689 ) .
( 8 ) رقم ( 4678 ) .
( 9 ) رقم ( 4679 ) و ( 4688 ) .
( 10 ) رقم ( 4677 ) و ( 4680 ) .
( 11 ) رقم ( 4683 ) و ( 4684 ) .
( 12 ) رقم ( 4681 ) .
( 13 ) رقم ( 4684 ) .