تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وأبوه نشوان بن سعيد ، ذكره في " الضياء " ، وهما من المعتمدين في الُّلغة ، وكأن السيد ما فرق بين الرَّجاء والإرجاء ، والفرق بينهما معلوم عند أهل اللغة . قال الجوهري في " صحاحه " ( 1 ) : أرجيت الأمر : أخَّرته . يُهمز ولا يُهمز ، وقرئ : { وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ } ( 2 ) [ التوبة : 106 ] و { أَرْجِهْ وَأَخَاهُ } ( 3 ) [ الأعراف : 11 ] ، فإذا وصفت الرجل به ، قلت : رجلٌ مُرْجٍ ، وقوم مُرجية ، والرجاء : الأمل ، يقال : رجوت فلاناً رجواً ورجاءً ورَجَاوَةً ، : يقال ما أتيتك إلا رَجَاوَةَ الخير ، قال بشر يخاطب ابنته : فَرَجّي الخير وانتظري إيابي . . . إذا ما القَارِظُ العَنَزِيُّ آبا ( 4 ) انتهى ( 5 ) . وقد ورد في الحديث الحثُّ على الرجاء ، والنهي عن الإرجاء ، ففي
هامش
( 1 ) 6 / 2352 . ( 2 ) هي قراءة نافع وحمزة والكسائي وحفص ، وقرأ الباقون بالهمز . انظر " حجة القراءات " ص 323 . ( 3 ) هذه قراءة عاصم وحمزة ، وقرأ ابن كثير وهشام عن ابن عامر " أرْجئهْ " بهمزة وواو بعد الهاء في اللفظ ، وقرأ أبو عمرو بضم الهاء من غير إشباع ، وقرأ نافع والكسائي : " أرجهي " بإشباع الياء ، وفي قراءة الحلواني عن نافع : " أرجهِ " بكسر الهاء من غير إشباع ، وقرأ ابن عامر : " أرجئْهِ " بهمزة وكسر الهاء . انظر " حجة القراءات " ص 289 - 291 . ( 4 ) البيت في " الصحاح " و " اللسان " و " طبقات ابن سلام " 1 / 180 و 185 ، و " مختارات الشجري " 2 / 32 من قصيدة جيدة قالها بشر بن أبي حازم ، وهو يجود بنفسه . وقوله : " إذا ما القارظ العنزي آبا " هو من أمثال العرب في الغائب لا يُرجى إيابه ، والقارظ : هو الذي يجتني القَرَظَ ، وهو ورق السَّلَم يُدْبغ به . وقد خرج هذا العنزي ليجتنيه ، فَفُقد وصار مثلاً للمفقود الذي يُؤْيس منه . وانظر " فصل المقال " ص 473 ، و " مجمع الأمثال " 2 / 212 ، و " المستقصى " 1 / 127 - 128 . ( 5 ) ساقطة من ( أ ) .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 255 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )