تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
عمومات السمع كثير ( 1 ) ، وهو يوجد حتَّى في كلام الوعيدية . قال الحاكم المُحسِّن بن كرَّامة المعتزلي في تفسيره " التهذيب " في قوله تعالى : { وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } [ الأنعام : 27 ] من المصدقين بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ودينه . وأما الدم والمال ، فإنما ( 2 ) يعصِمان بإقامة أركان الإسلام الظاهرة ، وعليها يقعُ القتال دون ما حجبته الضمائر . ولهذا فإن المنافق الذي لم يؤمن بقلبه يعصم دمه وماله متى قام بأركان الإسلام الظاهرة ، فهو كافرٌ في علم الله ، وهو معصوم الدم والمال ، وكذلك العكس ، فقد يكون مؤمناً بقلبه في علم الله ، وهو مباحُ الدم والمال ، مستحق للعذاب بما ترك من الواجبات الظاهرة ، وارتكب من المحرمات المعلومة . الوهم الخامس والعشرون : وهم السيد أن قولهما هذا من الإرجاء ، بل قالي : هو من الإرجاء وأشنعه ، وليس كما وَهِمَ ، فإن الإرجاء يخالف مذهبهما من وجهين : أحدهما : أن المرجئة يقولون : الإرجاء قولٌ بلا عمل ، ومنهم من يقول : ولا اعتقاد ، وهما قالا : إنه اعتقادٌ من غير قولٍ ولا عملٍ ، فأخرج ( 3 ) القول من الإيمان الذي أجمعت المرجئة على ( 4 ) أنه أساس الإيمان ، ولهم ( 5 ) على ذلك أدلَّةٌ كان يلزم المعترض ذكرها . والجواب عنها ، أو ( 6 ) الصَّمت عن ذلك كله . منها : أن الله تعالى وصف مؤمن آل فرعون بأنه يكتم إيمانه ، ولم يبطل إيمانه بذلك ، فيجب بيان دليلٍ قاطعٍ على أن شرط الإيمان المكتوم أن يكون منطوقاً .
هامش
= في " الأيمان " ( 1 ) و ( 2 ) و ( 3 ) و ( 4 ) و ( 5 ) و ( 6 ) و ( 7 ) و ( 8 ) و ( 9 ) و ( 10 ) و ( 11 ) و ( 12 ) و ( 13 ) و ( 14 ) . ( 1 ) في ( ب ) . الكثير . ( 2 ) في ( د ) و ( ش ) : فإنهما . ( 3 ) في ( ب ) و ( ج ) و ( د ) : فأخرجا . ( 4 ) ساقط من ( ب ) . ( 5 ) في ( ب ) و ( ج ) و ( د ) : ولهما . ( 6 ) في ( أ ) : و .