تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
المشركين بالله ، وإيمانُه باطلٌ ، فإن كان هذا لا يحتمل التأويل كفي ، وإلاَّ وجب أن ينضمَّ إليه من القرائن ما يُوجب إرادة الظاهر ، ويمنع التأويل قطعاً . الشرط الثاني : أن يُنقل هذا اللفظ أو ما ( 1 ) يقوم مقامه نقلاً متواتراً في الوسط والطرفين . الشرط الثالث : العلم القطعيُّ بعدم المعارضة وعدم النسخ . فإذا عرفت هذا ، فمن المعلوم أنه ما حصل واحدٌ من الشروط ، بل ما نُقِلَ في هذا لفظ صريحٌ ظنِّيٌّ آحادي . وأما القرآن فهو برىءٌ من النصِّ في هذه المسألة ، ولهذا قال علماء الوعيدية : إن المخالف فيها لا يُكفر ولا يُفسق . الوهم الثاني والعشرون : قال : وقد قال - صلى الله عليه وسلم - : " أُمِرْتُ أن أقاتلَ الناس حتى يقولوا : لا إله إلاَّ الله ، فإذا قالوها ، عَصَمُوا منِّي دماءهم وأموالهم إلاَّ بحقِّها " ( 2 ) ، فإن كان هذا الذي ذكراه مؤمناً ، فكيف يُقاتله الرسول على الإيمان ؟ أقول : غفلة السيد في هذا الكتاب ما وقفت على حدِّ ، وكلامه في هذا
هامش
( 1 ) في ( و ) : وما . ( 2 ) أخرجه من حديث أبي هريرة : البخاري ( 1399 ) و ( 1457 ) و ( 6924 ) و ( 7284 ) ، ومسلم ( 20 ) و ( 21 ) ، وأحمد 2 / 345 و 377 و 423 و 475 و 502 و 527 و 528 ، والترمذي ( 2606 ) و ( 2607 ) ، والنسائي 7 / 79 ، وأبو داود ( 2640 ) ، والحاكم 1 / 287 . وأخرجه من حديث أنس : أحمد 3 / 199 و 224 - 225 والبخاري ( 392 ) ، والترمذي ( 2608 ) ، وأبو داود ( 2641 ) ، والنسائي 7 / 75 - 76 و 8 / 109 ، والحاكم 1 / 386 - 387 . وأخرجه من حديث ابن عمر : البخاري ( 25 ) ، ومسلم ( 22 ) ، والترمذي عقب حديث أبي هريرة . وأخرجه من حديث أوس بن حذيفة : أحمد 4 / 8 - 9 ، والنسائي 7 / 80 - 81 . وأخرجه من حديث جابر : أحمد 3 / 300 و 332 و 339 ، والحاكم 2 / 522 .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 250 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )